تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا"ابن القيِّم"يذكر باباً كاملاً في إجماع الصحابة على تكفير تارك الصلاة في كتاب"الصلاة"ص(67)،يقول فيه: ))وأمَّا إجماع الصحابة،فقال ابن زَنجويه،……… (وذَكَرَ قول عمر )) لا إسلام لمن ترك الصلاة (( ، وفي سياق آخر: ))لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة) (( ،ثم قال"ابن القيِّم":فقال هذا بمحضر من الصحابة ولم ينكروه عليه،وقد تَقدَّم مثل ذلك عن معاذ بن جبل،وعبدالرحن بن عوف،وأبي هريرة،ولا يُعلمَ عن صحابي خلافهم )).

وقال الإمام " محمد بن نصر المروزي " في " تعظيم قدر الصلاة " (2/925-936): )) ذَكَرنا الأخبار المَرويَّة عن النبي صلى الله عليه وسلم في إكفار تاركها،وإخراجه إياه من المِلَّة،وإباحة قتال من امتنع من إقامتها،ثم جاءنا عن الصحابة رضي الله عنهم مثل ذلك،ولم يجئنا عن أحدٍ منهم خلاف ذلك ((.

ونقل مثل ذلك »الشيخ« "محمد صالح بن العثيمين "في"حكم تارك الصلاة"، فقال: )) فإذا تَبَيَّن أن تارك الصلاة بلا عذر كافر كفراً مخرجاً من المِلَّة بمقتضى هذه الأدلة…… .

على هذا القول جمهور الصحابة،بل حكى غير واحدٍ إجماعهم عليه ((.

فلماذا وهذه الكُتُب موجودةٌ منذ القديم لم تُبَيِّنوا لهم أن)) لا صحة لدعوى الإجماع هذه،ولا حُجَّة تدعمها ((.

أم تزعمون أدباً مع غير»الشيخ «وتتنازلون عن ))أداء الأمانة،وإبراء الذِّمَّة،ونُصح الأُمَّة((1)، ثم تَتَمَسَّكون بها كلها مع» الشيخ «وهو-والله-طَوَّق أعناقكم بمعروف إظهار هذا المنهج في بلدكم وأنتم في لفائف أُمهاتكم،وبَذَل لكم من نفسه حمايةً ودفاعاً كما يبذلها لأولاده،حين قُمْتُم تُطيفون بالناس أنكم دعاة منهج،ثم كان منكم -بعدُ-ما هو الآن بين أيدينا في"الأصالة".

))ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله ((

*رَدٌّ: أمَّا قولكم:))كما تَقدَّم ((،فإن كان الذي تقدَّم هو نقلكم عن" ابن المنذر"، في ص(26) من"الأصالة"،فقد بَيَّنَّا ص (14-15)-هنا-فساد هذا الاستدلال.

(1) انظر الأصالة ص 13.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٤٨