تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما نَقَلَه "ابن تيمية" عن عبدالله بن مسعود في " مجموع الفتاوى " ج7 ص(614) :)) وقد قال تعالى: ﴿فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيَّا﴾ فقيل لابن مسعود وغيره :ما إضاعتها؟ فقال :تأخيرها عن وقتها، فقالوا:ما كنا نظن ذلك إلا تركها،فقال:لو تركوها لكانوا كفاراً(( ،كان يجب عليه أن يَرُدَّهم ويقول:إن هذا لا يحدُث في عهدنا،ولا حَدَثَ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(وينتبه القاريء أن"كَتَبَة الأصالة"قالوا:)) في عصرهم(( ).

* رَدٌّ: ثم كانت كلمتكم المَسجوعة،غير المفهومة حتى لكم،لأنكم لو فهمتموها حقاً لعلمتم أنكم بها تَرُدُّون على أنفسكم،فضلاً عمَّا فيها من طَعْنٍ على الصحابة-رضوان الله عليهم-.

فإذا كان الصحابة )) يُرَدِّدون النصوص التي سَمِعوها من النبي صلى الله عليه وسلم،ويُكَرِّرون، على حقيقة ما لها يفهمون ((، هل كان هذا الذي يفهمونه-رضي الله عنهم وأرضاهم-يُصَرِّحون به أم يكتمونه؟!،وهل هذا الذي يفهمونه كان من عند أنفسهم فحسب،أم كان لهم به اتِّصال برسول الله صلى الله عليه وسلم؟!.

ما أظن إلا أنهم كانوا يُصَرِّحون،أنهم بفهمهم لهم اتِّصال برسول الله صلى الله عليه وسلم،فأين هذا الفهم الذي يُفرِّقون به-أي الصحابة-بين التارك جحوداً والتارك بغير جحود؟!.

كانوا لا يخافون في الله لَوْمَة لائِمٍ أن يُظْهِروه ويُصَرِّحوا به،وما أمرُ أبي ذرٍّ ومعاوية وعثمان-رضي الله عنهم وأرضاهم- عنكم ببعيد،فأين فَهْمُهم بأن"التارك الجاحد"هو"الكافر خارجاً من الملَّة"،وغيره"كافر غير خارج" ؟!!.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٤٥