رَدٌّ: فهل كل ما بلَّغه رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة،ولم يَقَعْ في عهده أو عهدهم،وحَدَث بعدهم؛لم يَخُض الصحابة فيه،ولم يكن من داعٍ لذلك؟!.
ألم يكونوا هم أوعية العلم الشرعي كلِّه،يسألهم التابعون فيجيبوا،حتى فيما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حصل ووقع؟!!والرسول صلى الله عليه وسلم كان يُبَلِّغهم الأمر الشرعي،ويقول: ))ربَّ مُبَلَّغٍ أوعى من سامع (( لأنه يعلم أن هذا العلم هو لأمة الإسلام في كل زمانٍ ومكان آتٍ،وأنهم هم حَمَلَته والنَّاقلين له.
إنكم بما قَررتموه آنفاً،تقولون للصحابة:ما كان يجب عليكم أن تنقلوا لنا إلا ما وَقَعَ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،وما وَقَعَ في عهدكم فقط،أمَّا غير ذلك فلا!!!.
- أمَّا ما نَقَلَه"ابن القيِّم"في كتاب"الصلاة":)) وقال الحافظ عبد الحق الإشبيلي -رحمه الله- في كتاب "الصلاة": ذهب جملةٌ من الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم إلى تكفير تارك الصلاة متعمداً لتركها،حتى يخرج جميع وقتها،منهم،عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل،وعبدالله بن مسعود،وابن عباس،وجابر،وأبو الدرداء(( فما كان عليهم أن يقولوا ذلك،ولا أن يَنْقلوه لِمَن بَعدهم،لِيَغيب-على مذهبكم-هذا العلم جُلَّه ولا نجد إلا عقولنا نَحْتَكم إليها في أمر ديننا.
أمَّا ما نَقَلَه"ابن حزم"في"المُحلَّى"ج2 ص(15):)) وقد جاء عن عمر،وعبدالرحمن بن عوف،ومعاذ بن جبل،وأبي هريرة،وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم:أن مَن ترك صلاة فرضٍ واحدةٍ مُتعمداً حتى يخرج وقتها،فهو كافرٌ مرتدٌ(( ؛ فما كان يجب أن ينقلوه على مذهبكم البَشِع هذا.