والرَّدُّ –بإذن الله- على مسألة )) كفر دون كفر ((آتٍ، لِيُبْطِل دَنْدَنَتكم الخبيثة حولها،ولكن يكفي أن النصَّ السابق عن» الشيخ« -على إِيجازه-يُبطلها،ويُعْلِم القاريء-مُقَدَّماً- أَنكم تَتَخَبَّطون في عَمَاءٍ،لا تُصيبون فيه شيئاً،إلا فَضْح أنفسكم بصراخكم وعويلكم الفاجر.
- ثم ألا يتَّضح من هذه التأويلات التي ذُكِرَت في"فتح الباري"لهذا اللفظ؛ "الكفر"–في هذا الحديث-،أنه دَلَّ بذاته وسياقه على معناه،وأنه غير المُخرج من المِلَّة، وهو ما قاله »الشيخ« ، وأجمع عليه الفريقين ؛ مَن يرى تكفير تارك الصلاة ، ومَن لا يرى التكفير؟! فهل أجمعوا على مثل هذا في لفظ الكفر، في)) من تَركها فقد كفر(( ؟!.
الرَّدُّ على الملاحظة الثانية عشرة:
نقلتم قول »الشيخ« ص(177): ))ولعلّ من يذهب إلى التفريق بين كفر وبين كفر،في قوله صلى الله عليه وسلم :(( من تركها فقد كفر ))،فيقول بكفر جاحدها دون غيره،ممن تركها من غير جحود – كما يزعمون – ؛ لم يأته – أو يبلغه – من مكان قريبٍ أو بعيدٍ،أن أحداً من الصحابة لم يُفرِّق بين هذا وبين ذاك في الحكم عليهما – معاً- بالكفر ؛لأن الوحي لم يجعل سبيلاً للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقع في قلبه هذا التفريق بينهما؛بعلمٍ أتاه به،أو باجتهادٍ من عند نفسه،وإلاَّ لَمَا كان هذا الإجماع الي أذهَبَ عنهم سوء الخلاف في هذه المسألة ، من غير أن يكون ذِكرٌ لهذا الفرق الذي صار في القرون اللاَّحقة(( .
* وقلتم-وهو من أبشع ما قلتم-: ))أولاً:التَّعلُّقُ بعدم النقل عن الصحابة-هنا- في غير مورده!ذلكم أن مسألة ترك الصلاة-أساساً-لم تقع في الصحابة مطلقاً؛وإنما حدثت بعدهم،بحيث لم يكن المُقتضى لبحثها–وإثارتها-موجوداً في عصرهم-رضي الله عنهم-وإنما كانوا-هم-يُرَدِّدون النصوص التي سمعوها من النبي صلى الله عليه وسلم، ويكررون على حقيقة ما لها يفهمون(( .