تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وها نحن ننقله كلَّه لِيَرى القاريء أين ذُكِرَ هذا في "فتح الباري"في الموقع المشار إليه :(( قوله : (ولكني أكره الكفر في الإسلام) أي : أكره إن أقمت عنده أن أقع فيما يقتضي الكفر،وانتفى أنها أرادت أن يحملها على الكفر،ويأمرها به نفاقاً،بقولها (( لا أعتب عليه في دين )) فيتعين الحمل على ما قلناه،ورواية جرير بن حازم في أواخر الباب تؤيد ذلك، حيث جاء فيها ))إلا أني أخاف الكفر (( وكأنها أشارت إلى أنها قد تحملها شِدَّة كراهتها له على إظهار الكفر ليفسخ نكاحها منه،وهي كانت تعرف أن ذلك حرام،ولكن خشيت أن تحملها شِدَّة البغض على الوقوع فيه،ويحتمل أن تريد بالكفر كفران العشير، إذ هو تقصير المرأة في حق الزوح.

وقال الطيبي: المعنى أخاف على نفسي في الإسلام ما يُنافي حكمه من نشوز، وفَرْك،وغيره مما يتوقع من الشَّابَّة الجميلة المبُغِضَة لزوجها إذا كان بالضِّدِّ منها، فأَطْلَقَتْ على ما ينافي مُقتضى الإسلام: الكفرَ.

ويُحتمل أن يكون في كلامها إضمارٌ أي أكره لوازم الكفر من المُعاداة والشِّقاق والخصومة.

ووقع في رواية إبراهيم بن طهمان )) ولكني لا أطيقه(( ،وفي رواية المُستملي ))ولكن(( وقد تقدمَّ ما فيه ((.(انتهى)

فأين ذِكرُ ))كفر دون كفر(( في هذا؟!!.

فإن قلتم:أن المعنى هو ))كفرٌ دون كفر ((،قلنا:وهل قال »الشيخ« بغير هذا ؟!.

اقرأوا ما تجاوزتموه،وتغافلتم عنه، ألا هو قولُ »الشيخ «ص(171) :(( ولا شكَّ أن الإيمان الصحيح هو بالتطابق بين إيمان القلب المعنوي،وبين إيمان الجوارح العمليِّ، والمعاصي التي تدنو من الكفر والشرك لا تنفي الإيمان عن العبد،ويكون العبد بها مؤمناً مع معصيته،وعاصياً مع إيمانه وهذا أمرٌ ارتضاه جماهير العلماء الأخيار ((.

- ثم،هل من أدب النقاش،والعلم،أن تكون مُناقِشاً في مسألةٍ،فتَنْطَلِق منها إلى ما بَعْدَها قبل أن تُنْهِيَها؟!.

لماذا هذا التحوُّل في النقاش،وصَرفه إلى مسألةٍ آتيةٍ؟!.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٤٢