تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

)) ذلكم (هنا يتَّضِح المُراد من كلام »الشيخ«) أن استقامة العربية على ألسنتهم، وفي عقولهم،لم تكن لِتُعْجِزهم عن الإحاطة بالمعنى المُراد من لفظٍ مثل هذا اللفظ، باختلاف مواقعه وسياقاته(( .

ونعود بعد أن وَضَّحنا كلام »الشيخ« إلى أسئلتكم المَبْنِيَّة على ما سَبَقَ تقريره عنكم فيها.

* قلتم: ))وليس في كلامه-سدَّدَه الله-أيُّ جوابٍ على الأثر الذي أورده،مع أن فيه ذكر (الكفر)!فهل الكفر المذكور في كلام المرأة (كفر) متعلقٌ بها،أم بزوجها،وهل هو كفرٌ أكبر مخرجٌ من المِلَّة،أم كفرٌ أصغر لا يخرج من المِلَّة ((.

رَدٌّ: هو لم يسأل حتى يُجيب على هذا الأثر،وإنما ساقه ليُدلِّل على أن فهم الصحابة لهذا اللفظ بحسب السِّياق،وأنه دَلَّ بذاته على المُراد في كلام المرأة،وأنه ليس كفراً مُخرجاً من المِلَّة؛ لأن السِّياق دَلَّهم على ذلك،فمَن يعقل من المسلمين أن امرأةً توشِك أن تكفر كفراً مُخرجاً من المِلَّة لبُغضها زَوجَها،وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة يفهمون منها ذلك ثم يسكتون عنها؟!.

* ثم قلتم: ))ثم؛ما هو سبب إيراده هذا الأثر-هنا-مع السكوت عنه ((.

رَدٌّ: هذا السؤال وَرَدَ منكم لأنكم تجاهلتم الفهم لكلام »الشيخ« ؛للطَّعن عليه.

»الشيخ« ما ساق هذا الأثر ليُعلِّق عليه،وإنما ليُدَلِّل به على ما يُريد من فهم الصحابة،ومن غَرَض الإدراج،وهذا واضحٌ للقاريء المُنْصِف.

* أمَّا قولكم:)) وما هو المُراد من قول» الشيخ« في ( اللفظ في كليهما-بسياقه وسباقه- أنّه دالٌّ على ذاته بذاته ((؟!،هل يريد ذاته الشرعية،أم اللغوية؟ فإذا كانت الشرعية،فماذا أراد بها قائلها؟ وإن كانت اللغوية فما هي قيمة ذكرها؟ )).

رَدٌّ: فقد بَيَّنَّاه،ووضُح فيه أن» الشيخ «أراد اللفظ الشرعي، وَوَضُح ما أراد كلُّ قائلٍ لهذا اللفظ في كلِّ حديثٍ من الحديثين.

* أمَّا تعليقكم بعدُ: ))فإن قيل هما شيءٌ واحد ((.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٤٠