تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَدٌّ: عجباً،أين قال »الشيخ« أن هناك إدراجاً في أيٍّ من الحديثين اللذين أشار اليهما،بل على العكس هو يقول- وفي بداية النَّصَّين اللذين نقلتموهما –:(( وهذا الإدراج ما رأيناه في شيء من مثل قوله……… (( ، وساق الحديثين.

إذاً كيف فهمتم أنه يقول أن هناك إدراجاً؟!!.

من أين جاءكم هذا الفهم؟!.

مرَّةً أُخرى »الشيخ« يقول: ))ما رأيناه(( .

وحتى يَتِمَّ الرَّدُّ على هذه الملاحظة بكل ما جاء فيها من عندكم-وهو مرَّةً أُخرى مَبْنِيٌّ على عدم الفهم،أو الفهم فالتجاهل-نوضِّح ما جاء في كلام »الشيخ«.

»فالشيخ« بعد أن بَيَّن في ))ثانياً (( ص(176) مَكَانَة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حِفْظ الوحي،وتَمَكُّنَهم في العربية،يذكر أغراض الإدراج وأنه كان منهم لِبَيان ما يكون مُلبِساً في الحديث فيوضِّحونه،ولو كان أيُّ حديث يحتاج إلى إدراج لَمَا تأخروا في تقديمه،لئلا يكون لِمَن بعدهم،حُجةٌ عليهم -كما قال »الشيخ «-وهم)) حفظةً للوحي بالحرف والمعنى(( كما قال قَبْلَها.

إذاً-وهذا مكانهم رضي الله عنهم-لم نجد في النَّصَّين المذكورين إدراجاً يُوضِّحون به معنى اللفظ المشترك الذي جاء في كليهما وهو "الكفر"،وذلك لأَنهم فهموا هذا اللفظ في الحديثين، بمعناه واضحاً جلياً،)) دلَّ على ذاته بذاته في السِّياق والسِّباق(( ،أي؛وَضُحَ لديهم معناه في كلِّ حديثٍ بحسب تَدَرُّج،وتَسَلْسُل الكلام، ومناسبته، فكانت ذاته هنا غير ذاته هناك،لأن السياق الذي جاء به هذا اللفظ يُفْهَم من ذاته هنا غير ذاته هناك فلا يحتاج إلى إدراجٍ لِيُوَضِّحه،فَهُمُ العرب الأقحاح الذين يفهمون من السِّياق والسِّباق في الكلام ما يدلُّ اللفظ عليه،ففهموا أن كفراً هنا غير كفرٍ هناك.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٣٩