* ثم قولكم:)) وكيف أُتِيَت أُصول العقيدة من شُرَّاحها-لا بل كلهم- كما قال؟! ومتى؟!.
ثم ألا يلزم من هذا:إيقاع التُّهمة على أهل العلم -بذلك- عبر مُضي الزمن، وتوالي السنين؟! ((.
رَدٌّ: أولاً»الشيخ«لم يَقُل أُصول العقيدة،هذا كذبٌ وافتراءٌ عليه،هو قال:(( مسائل العقيدة وأصول الأحكام ))،هذا أولاً، وبه تَبَيَّن افتراؤكم على »الشيخ«.
ثم ثانياً: ماذا فهمتم من لفظ ))وأُتِيَت(( ؟! الواضح أنكم تُصَرِّحون أن »الشيخ« يعني بها ))أنها اجتُثَّت (( ، أو ))قُضي عليها (( ، ولولا أنكم تقصدون هذا،ما كان اعتراضكم على قول» الشيخ:« )) وأُتِيَت من كلِّ شُرَّاحها((.
وهذا آتٍ؛ إمَّا من محاولتكم الطَّعن على»الشيخ« بتحوير وتحريف أقواله، وإمَّا من جَهْلِكم بالعربية.
فإن كانت الأولى فبليَّة،وإن كانت الثانية فالبليَّة أعظم،فالمعنى الذي أرَدّتم إلصاقه »بالشيخ «عن طريق لفظ ))أُتِيَت(( لا يتحقق في العربية إلا بإضافة"على"إلى" أتى"فيُقال: ))أتى عليه(( أي أهلكه.(1)
أمَّا إذا قيل-وهو كما قال »الشيخ«-: ))أتى مِن (( ففي المعجم الوسيط
-مثلاً-تحت مادة ))أتى:أتياً،وإتياناً،وإتياً،مأتي،ومأتاه:جاء،يقال أَتيت الأمر من مأتاه ومأتاته:من وجهه ((.
»فالشيخ« يقول إن الأمر،قد جيء إليه من جهة كلِّ شُرَّاحه،ولم يكن الأمر يقتضي هذا التَّفصيل بذكر معنى ))أتى (( ،ولكن؛ عسى أن تفهموا.
- أمَّا أن المسألة قد وَضُح الاختلاف فيها،وجيء إليها من شُرَّاح مسائل العقيدة وأصول الأحكام،فهذا بيانه واضح في كُتُب العقيدة والفقه والأحكام.
فإن قيل أين في كتب العقيدة ؟! قلنا : ألَم يَتَطَرَّق شُرَّاح كُتُب العقيدة إلى الكفر والإيمان ومعناهما،ومُتَعَلَّقاتهما،ومُصطلحات مُتَعَلِّقَة بهما،وثم رُبِط ذلك من بعدُ بالصلاة وتركها،فهذا يكفي حتى ولو لم يذكُروا ترك الصلاة بلفظها.
(1) انظر القاموس المحيط، والمعجم الوسيط.