- ثم هل أنتم ممن يُقَلِّد أهل العلم الذين يقولون بقضاء الصلاة الفائتة ؟!،فلو فَرَضْنا جَدَلاً أنكم أمام استتابة تاركٍ للصلاة مُقرٍّ بها،هل تقبلون أن يقضيها؟! وبخاصَّةٍ إذا فاتته الصلاة لغير عذر،أو لِمَن لم يُصَلِّ فترة من عمره؟!.
فلماذا تقبلون ما لا تَتْبِعونه؟!!.
رَدٌّ: وذَكَرْنا الرَّدَّ على تعليقكم على رأَي"ابن المبارك"ص(15-20)،فقد أعدتم ذكره هنا.
*ثم قلتم: ))ثالثاً:أين هو هذا (الخلاف المنشورُ لواؤه فوق رؤوس مسائل العقيدة) (( وذلك تعليقاً على قول» الشيخ «ص(175):)) ولا أحسب الاختلاف إلا منشوراً لواؤه فوق رؤوس مسائل العقيدة وأُصول الأَحكام منذ أن كانت وأُتِيَت من كل شُرَّاحها ((.
رَدٌّ: إن»الشيخ« قد قرَّر بدايةً أن الخلاف في هذه المسألة لم يكن إلا خلافاً في مسألةٍ فقهيةٍ،خَرَجَت عن حَيِّزِ الاتفاق،ثم إذ حَصَلَ هذا الاختلاف،تَطوَّر وانتشر، وصار الحديث عن ترك الصلاة،يتعلَّق به الإيمان والكفر،الجحود وعدمه،الكفر العملي أم الاعتقادي،الظاهر والباطن ولوازمهما،مُسمَّى الإيمان ومُسمَّى الإسلام،الإيمان الواجب والإيمان الكامل،وغيرها من المصطلحات والمَبَاحِث التي ما هي إلا من مسائل ومباحث ومصطلحات العقيدة،والتي ما كانت لتكون لو بقي الأمر بحثاً فقهياً،ولكن الخائضين فيه أَعْلَوا من قدره،ورَبَطوه بالعقيدة حتى أَحلُّوه فوق مسائل العقيدة،وأصبح التَّعادي،والشموس،والتَّصابي،هو سِمَة أُؤلئك الذين يخوضون في هذا البحث من أهل العلم وطلاَّبه اليوم،وخَرَجوا به عن مكانه الفقهي،وأحلُّوه
-هم-فوق رؤوس مسائل العقيدة،وأُصول الأَحكام حيث لا يجب أن يكون.
و»الشيخ« قد قرَّر ص(174) أن هذا الخلاف في التكفير لم يكن ))سبباً في نشوء عداوة ولا في زيادتها بين الخِيرَة من علماء الأمة (( ،فكيف يعود بعد ذلك بأسطر ويقول ما ألمَحتُم إليه.