تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم هل هذا هو شأنكم مع الروايات التي فيها الزيادة؛أن تأخذوها على ما هي عليه أَنىَّ وجدتموها بغير تَتَبُّع لسَنَدِها والتَّحقُّقَ من صِحَّته؟!.

فما هو تخريج هذه الرواية التي ثَبَتَت عندكم صِحَّتُها؟!

أم أنكم تَرْضَون فقط أنها رُوِيَت عند"ابن عبد البَرِّ"؟!

أم لأنها –بحسب ما تهيأ لكم- تُوافِق رأيكم؟!.

فهل تُقْبَل الروايات بمثل هذا؟!فما لكم إذاً اعترضتم على» الشيخ« أنه أنكر

-بزعمكم- قول" ابن عباس ":))كفر دون كفر(( وقلتم أنه:)) غير مبنيٍّ –البَتَّة- على أيٍّ من أُصول العلم أو قواعِدِه((؟!!.(1)

قد ذَكَرَ-قول ورأي"إسحق"- غير"ابن عبدالبَرِّ"بغير هذه الزياده،"كابن القيِّم"في كتاب "الصلاة"، والشيخ"محمد بن صالح العثيمين"في"حكم تارك الصلاة".

ونَقَلَ رأيه -أي إسحاق-"ابن قدامة"في"المُغني"بغير ما ذَهَبْتُم إليه،وكذلك "الشنقيطي"في"أضواء البيان".

وكلُّ مَن نَقَلَ أسماء العلماء المُكَفِّرين،ذَكَرَ الإمام"إسحق"ولم يذكر شيئاً مما ذَهَبْتُم إليه.

-فإن كان الإشكال عندكم في قول"إسحاق"-عند ابن عبدالبَرِّ-: )) إذا أبى من قضائها(( ، فهذا لا إشكال فيه،وليس فيها معنى"كفر الامتناع".

فالإمام "إسحاق" يرى أنه يجوز قضاء الفرائض الفائتة ،كما ذَكَرَه" ابن قدامة " في "المُغنى" ج2 ص(515) ، فعندما يقول -وعلى فرض صِحَّة هذه الزيادة -:)) وأبى من قضائها((، فهو لأجل دَفْعِ الشُّبْهَة إذ قد يكون مُصَلِّياً وقد فاتَتْه الصلاة،فهو يرى أن عليه القضاء، فإذا لم يقضيها فقد تبيَّن أنه تاركٌ فعلاً من أصله،ولا شُبهة تدرأ عنه القتل.

أمَّا أن يكون المَقصِد من قوله ما زعمتم،من"كفر الإمتناع"والسيف على رأسه وهو يُصرُّ على الترك،وعدم القضاء،فهذا فرض لا يُعقل،وذَكَرْنا فساده عن"ابن تيمية" في ص(32-34)،وفيه الرَّدُّ أيضاً على قولكم: ))وهو محمولٌ على مثل ما تقدم نقله عن شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- ((.

(1) انظر الأصالة ص(80).

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٣٣