تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعُلِم أنه لم يُرد أن الإسلام هو مجرد القول بلا عمل،وإن قُدِّر أنه أراد ذلك فهذا يكون أنه لا يُكَفِّر بترك شيء من المباني الأربعة،وأكثر الروايات عنه بخلاف ذلك،والذين لا يُكَفِّرون من تَرَكَ هذه المباني،يجعلونها من الإسلام كالشافعي ومالك، وأبي حنيفة،وغيرها،فكيف لا يجعلها أحمد من الإسلام؟!وقوله في دخولها في الإسلام، أقوى من قول غيره ((.(انتهى كلام شيخ الإسلام).

فما قيمة إستدلالكم بعد هذا ؟!!.

* ثم قلتم (( أمَّا المنقول عن إسحاق بن راهويه –مما يظهر من النُّزوع- إلى التكفير،فإن رواية ابن عبدالبرِّ في "التَّمهيد"(4/225) –لكلامه- فيها زيادةً تُوضحها، وهي قوله – فيمن ترك الصلاة - )) حتى يذهب وقتها:كافرٌ، وإذا أبى من قضائها ، وقال:لا أصليها ((.(1)

فهذا إشارة إلى امتناع هذا التارك،فكفره هنا كفر امتناع،وهذا لا إشكال فيه، وهو محمول على مثل ما تقدم نقله عن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-……… (( .

رَدٌّ: فبدأتم بالتَّشْكيك أن الإمام"إسحق"يرى التكفير بقولكم:)) مما يظهر منه النُزوع إلى التكفير((،وذلك اعتماداً منكم على الرواية التي نقلتموها عن"ابن عبد البَرِّ"،والتي فيها هذه الزيادة التي استَنَدّتم عليها،وأنه-بها-إنما يرى التكفير إذا كان كفر امتناع فقط.

ويبدو أنكم وحْدَكُم-فقط-مَن اطَّلع على هذه الرواية،وفَهِمَ هذا الفَهْم، أمَّا العلماء الذين نَقَلوا أن الإمام"إسحق بن راهويه"يرى التكفير،فهم دونَكم،ولم يطَّلِعوا على هذه الرواية.

إن كل مَن نَقَلَ رأي المُكَفِّرين،ومَن مِن أهل العلم يرى التكفير،يذكر أن "إسحق"منهم،ولم يَحْمِل واحدٌ منهم قَوْلَه على ما ادَّعيتم-عنه-،أفَمَا مَلَكوا ذكائكم؟! أم ليس عندهم إطِّلاعكم؟!!.

(1) َة أخرى؛هذا من"صحيح الترغيب والترهيب"،ج1،ص370،ولم يُشِر "الكَتَبَة" إليه.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٣٢