تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا النَّصُّ الذي اعتمد عليه" كَتَبَة الأصالة "،ولكنهم لم يذكروا بقية ما ذَكَرَه " ابن تيمية"،وهو ما في ص (370) حيث قال - إتماماً لبحثه وتعليقاً على النَّصِّ السابق - :)) …… وأحمد بن حنبل، وإن كان قد قال في هذا الموضع: إن الإسلام هو الكلمة، فقد قال في موضعٍ آخر: إن الأعمال من الإسلام،وهو اتَّبع هنا الزهري-رحمه الله-، فإن كان مُراد من قال ذلك،إنه بالكلمة يدخل في الإسلام،ولم يأت بتمام الإسلام، فهذا قريب،وإن كان مُراده أنه أتى بجميع الإسلام وإن لم يعمل فهذا غلطٌ قطعاً،بل قد أنكر أحمد هذا الجواب؛وهو قول من قال:يُطلق عليه الإسلام وإن لم يعمل،متابعة لحديث جبريل،فكان ينبغي أن يُذكر قول أحمد جميعه.(1)

قال إسماعيل بن سعيد: سألت أحمد عن الإسلام والإيمان فقال:)) الإيمان قول وعمل،والإسلام الإقرار ))،وقال:وسألت أحمد عمَّن قال في الذي قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم،إذ سأله عن الإسلام، فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ فقال نعم.

فقال قائل:وإن لم يفعل الذي قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم،فهو مسلم أيضاً؟فقال:هذا مُعاندٌ للحديث.

فقد جعل أحمد من جعله مسلماً إذا لم يأت بالخمس مُعانداً للحديث،مع قوله أن الإسلام الإقرار،فدلَّ ذلك على أن ذاك أولُ الدخول في الإسلام،وأنه لا يكون قائماً بالإسلام الواجب حتى يأتي بالخمس،وإطلاق الاسم مشروط بها، فإنه ذمَّ من لم يتَّبع حديث جبريل،وأيضاً فهو في أكثر أجوبته يُكَفِّر من لم يأت بالصلاة،بل وبغيرها من المباني،والكافر لا يكون مسلماً باتفاق المسلمين.

(1) صَدَقَ شيخ الإسلام ، فهكذا تكون أمانة العلم.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٣١