* ثم ذَكَرْتُم أن"أبو عبدالله بن حامد"نَقَلَ عدم التكفير عن الإمام"أحمد"في كتابه"أُصول الدين"،رواية عن"إسماعيل بن سعيد"،وهو قولكم ص(44): ))ونقله (أي عدم التكفير) عنه (أي عن الإمام أحمد) أبو عبدالله بن حامد في كتابه" أُصول الدين" ذاكراً أنه نَصُّه في رواية إسماعيل بن سعيد (( ،وأشرتم في الهامش إلى أن ذلك في"مجموع الفتاوى"(7/369) لشيخ الإسلام"ابن تيمية" ………-رحمه الله-.
رَدٌّ: فهذا النقل عن "الفتاوى"يجدر بكم أن تنقلوا ما هو رأي "ابن تيمية" ؛ ناقِلُه، وما هو الموضوع الذي ذُكِر فيه هذا الأمر، حتى تَتَّضح أمانتكم العلمية،ويَنْتَفي عنكم ابتسار النصوص،والتَّشويه لها،والكذب المُزري على العلماء.
إن"ابن تيمية"-رحمه الله-في هذا النقل-منكم-المُشار إليه،إنما يسوقه في باب حديثه عن مُسمَّى الإيمان والإسلام،ومعنى كل منهما واستمر في بحثه هذا،من ص(317) -بل وقبلها-إلى ص(369) وما بعدها،فقال في ص(369): ))قال: أبو عبدالله بن حامد في كتابه المُصنف في"أُصول الدين":
قد ذكرنا أن الإيمان قولٌ وعملٌ،فأمَّا الإسلام فكلام أحمد يحتمل روايتين: (إحداهما)، أنه كالإيمان ، (والثانية): أنه قول بلا عمل،وهو نَصُّه في رواية إسماعيل بن سعيد،قال:والصحيح أن المذهب رواية واحدة أنه قول وعمل،ويحتمل قوله:أن الإسلام قولٌ يريد به أنه لا يجب فيه ما يجب في الإيمان من العمل المشروط فيه لأن الصلاة ليست من شرطه إذ النَّصُّ عنه أنه لا يَكْفُرُ بتركه الصلاة(( .