تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نَقَلَ هذا النَّصَّ السابق-نفسه- الشيخ" محمد بن صالح العثيمين"في"حكم تارك الصلاة"،ونَقَلَ نصَّ "ابن حزم"أيضاً،وقال عنه:(( نقله عنه المنذري في"الترغيب والترهيب"وزاد من الصحابة عبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عباس، وجابر بن عبدالله، وأبا الدرداء-رضي الله عنهم-،ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه،وعبدالله بن المبارك،والنخعي،والحكم بن عيينه،وأيوب السختياني،وأبو داود الطيالسي،وأبو بكر بن أبي شيبة،وزهير بن حرب،وغيرهم(( .

ونزيد قول الإمام"محمد بن نصر المروزي"(1):)) وقد حكينا مقالة هؤلاء الذين أَكفروا تارك الصلاة متعمداً،وحكينا جملة ما احتجُّوا به،وهذا مذهب جمهور أهل الحديث )).

وما أظنكم تُنْكِرون أن هذا قول الشيخ"عبدالعزيز بن باز"-رحمه الله-وهيئة كبار العلماء.

أفلا يحق للشيخ شقره - وعنده هؤلاء-، أن يقول: ))أخذ به وصار إليه الجمُّ الغفير من علماء الأمصار السابقين واللاحقين ممن قال بتكفير تارك الصلاة(( .

*رَدٌّ: أمَّا نقولاتكم التالية بعد ذلك،ومُحاولتكم الواضحة،تخصيص الإِشارة إلى أن الإمام"أحمد بن حنبل"لا يقول بكفر تارك الصلاة، فهي نقولات نَقَصَتْها الأمانة العلمية التي تقتضي أن لا تحاولوا التَّمسُّك بإظهار ما تودون إظهاره؛ أنه يؤيدكم، وإغفال ما عداه، فكان عليكم الإشارة إليه –على الأقل-مُوَضِّحين آراء العلماء فيه، وهو الأمر الذي صَنَعَه كل العلماء الأجلاَّء الذين ذَكَروا هذه ، فقد كانوا يَعْرِضون أراء كل فريق من الفريقين على تمامها -بما توفر لهم-، ويَعْرِضون نقاش كل فريق لأدلة الآخر،وهذا"المُغنى"و"التَّمهيد"أمامكم،وغيرهما كثير.

(1) انظر التوسط ص19.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٢٤