و الشيخ " محمد بن صالح العثيمين " - حفظه الله - في كتاب "حكم تارك الصلاة":)) وإذا رَدَدْنا هذا النِزاع (أي التكفير من عدمه) إلى الكتاب والسنة،وجدنا أن الكتاب والسنة كلاهما يدلُّ على كفر تارك الصلاة، الكفر الأكبر المُخرِج عن المِلَّة.
أولاً: من الكتاب
قال تعالى في سورة التوبة:﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾ ……… (وذَكَرَ آية أخرى) ……… (ثم قال): ))وأوجه الدلالة من الآية الأولى، آية سورة التوبة، أن الله تعالى اشترط لثبوت الأُخُوُّة بيننا وبين المشركين ثلاثة شروط:
- أن يتوبوا من الشرك.
- أن يقيموا الصلاة.
- أن يؤتوا الزكاة.
فإن تابوا من الشرك،ولم يقيموا الصلاة ولم يؤتوا الزكاة، فليسوا بإخوة لنا.
والأُخُوُّة في الدين لا تنتفي إلا حيث يخرج المرء من الدين بالكُلِّية،فلا تنتفي بالفسوق، والكفر دون الكفر ((.
وفي هذا القدر كفاية في الرَّدِّ على إنكاركم ظاهر كتاب الله.
* ثم قلتم:)) وذلك من وجهين:
الأول: أنه سَبَقَ ذِكْرَ الصلاة بالتوبة.
الثاني: أنه أعقب ذِكْرَ الصلاة بالزكاة.
فاشتراط التوبة من قبل،وذِكْرُ الزكاة من بعد-والصلاة مذكورةٌ بينهما،من أبين دليلٍ على وهن هذا الاستدلال.
وليُنظر:(( المحرر الوجيز )) ( 8/139) لابن عطية،و (( جامع البيان )) ( 18/86) لابن جرير )).
رَدٌّ: فقد أوْهَنْتُم قول كل مَن سَبَقَ مِمَّن ذَكَرْنا استدلالهم بذلك، وكنتم أجْدَرَ منهم بالفهم لهذا الدليل!!!.
سبحان الله ما يصنع الغرور والعناد بأهله، وكيف يصير الإنسان-بهما- طَعَّاناً في الخِيَرَة من أهل العلم.
فكُلُّ مَن سَبَقَ النقل عنهم قرأوا ﴿فإن تابوا﴾، وقرأوا ))االزكاة ((، ولم يقولوا بقولكم،ولكنهم فهموا أن ترك الصلاة كفرٌ بهذه الآية،وما يُفهم-والله-من أوَّلكم هذا،وثانيكم هذا،شيء غير ما قاله مَن سَبَقَ النقل عنهم،فأين وضوح وهن الاستدلال بهذه الآية؟!.