تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَدٌّ: إن وقوفكم أمام الأدلة التي استدلَّ بها أهل العلم-قديماً وحديثاً-،ومحاولة دَحْضِها والتَّشكيك بها عندما ذَكَرَها »الشيخ«-فقط-وأنتم لم تقوموا من قبل بالخوض فيها، والتَّشكيك بها-رغم ذيوعها وانتشارها- لأمرٌ عجيب.

هذا شيخ الإسلام-وغيره-يستدلُّ بهذا الظاهر الذي أنكرتموه وادَّعيتم فيه تأويلاً عجباً، وأردتم إلصاقه "بابن عطية" و "الطبري".

يقول شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" ج7 ص(613): )) وأيضاً في القرآن عَلَّق الأُخُوَّة في الدين على نفس إقام الصلاة وإيتاء الزكاة كما عَلَّق ذلك على التوبة من الكفر فإذا انتفى ذلك انتفت الأُخُوُّة ((.

ويقول أيضاً في ج20 ص(96): )) ………ومنهم من لا يقتله ولا يُكَفِّره إلا بترك الصلاة والزكاة، وهي رواية أخرى عن أحمد، كما دَلَّ عليه ظاهر القرآن في براءه(( .(1)

وقال"ابن القيِّم"في كتاب"الصلاة" ص(58) -في ذِكْرِ الأدلَّة من الكتاب على كفر تارك الصلاة-: ))الدليل السادس: قوله تعالى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾ .

فعلَّق أُخُوُّتَهم للمؤمنين بفعل الصلاة، فإذا لم يفعلوا لم يكونوا إخوة للمؤمنين، فلا يكونون مؤمنين، لقوله تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ ((.

ويقول الشيخ "محمد الأمين الشنقيطي "في" أضواء البيان" ج4 ص(311) -في نَقْلِه لأدلة المُكَفِّرين-: ))واحتَجَّ أهل هذا القول بأدلَّة، منها قوله تعالى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم﴾الآية، ويُفهم من مفهوم الآية أنهم إن لم يقيموا الصلاة لم يكونوا من إخوان المؤمنين، ومن انْتَفَت عنهم أُخُوَّة المؤمنين فهم من الكافرين لأن الله يقول: ﴿إنما المؤمنون أخوة﴾ ……… ((.

(1) أي الآية التي في سورة التوبة، وهي ما نحن بصدده.

الردود العلمية السنية · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الردود العلمية السنيةص ١٢٠