بمثل هذا يكون إذكاء الفتن والمشاركة فيها، بكُتُبٍ كاملةٍ لا يُعْلَمُ ما فيها ومنكم من يُشارك فيها، ومن ثَمَّ تَنْقدون »الشيخ «؛مَدْحَه للخِيَرَة من أهل العلم.
...
الرَّدُّ على الملاحظة التاسعة:
نقلتم قول »الشيخ« ص(157): ))وأمَّا الذين اختلفوا في تكفير تارك الصلاة،فلم يكن منهم فيما كان بينهم إلا مَحض اختلافٍ في مسألةٍ فقهيةٍ،خَرَجت عن حَيِّز الاتفاق الذي كانوا يرونه الأحسن لو كان،أمَا وقد خرج عن حَيِّز الاتفاق،فلا ينبغي أن يكون إلا اختلافاً في الرأي،والاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يُفسد في الود قضية – كما قيل -.
أمَّا انشمار النفوس،وتَبَرُّم القلوب،وتَقَطُّع المودَّات،الذي صار إليه أهل العلم وطلابه – باختلاف الأنظار في مسائل العلم – فإنه دليل جَهلٍ وغياب وَرَعٍ!! ولا أدري – والله –متى يُعقَلُ هذا الأمر على وجهه،ويُصار إليه بأدب العلم العالي؟!.
بل إنه هو ظاهر الكتاب العزيز الذي أخذ به – وصار إليه – الجَمُّ الغفير من علماء الأمصار السابقين واللاحقين – ممن قال بتكفير تارك الصلاة – ؛ منهم:الإمام أحمد،وإسحاق بن راهويه،وعبد الله بن المبارك؛فإن أصاب هؤلاء فقد أصاب معهم آخرون،وإن أخطأوا فذلك من جِبِلَّة البشر القاصِرَة،فلماذا –إذن- التَّعادي والشموس والتَّصابي؟!.
ولا أحسب الاختلاف إلا مَنْشوراً لواؤه فوق رؤوس مسائل العقيدة وأصول الأحكام – منذ أن كانت – وأُتِيَت من كل شُرَّاحها ((.
* ثم ذَكَرْتم أن الاستدلال بقوله تعالى: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾،(والذي قَصَدَه »الشيخ« بأنه ظاهر الكتاب العزيز) ليس ظاهراً فيه تكفير تارك الصلاة، وقلتم: )) فنقول: هذا ليس ظاهراً البَتَّة ،وإلا لما وَقَعَ فيه اختلاف، بل هو -عند الطرف الآخر- دليلٌ على عدم التكفير،……… ((.