تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول ابن عربي: ديني دين الحب مثل ما قلنا أن "الثيوصوفية" محبة الله فدينهم دين الحب فقط، فمَن أحب الله على أي ملة، وعلى أي نحلة – يهوديَّة أو نصرانيَّة أو إسلام -: فهو حبيب الله عندهم، ولا ينكَر عليه على الإطلاق، هنا تلتقي مع الماسونية، هنا نرى لماذا الماسونية تشجع التصوف ؛ لأنَّ الماسونية تحت هذا الكلام يهدمون الأديان جميعاً ليبنوا هيكل سليمان، ودين اليهودية فقط، يطلبون مِن الناس أن يتركوا أديانهم.

أمَّا اليهود فهم بطبيعة الحال دينهم مغلق، هم لا يريدون أن يدخل أحدهم أصلاً، فلا يدْعون أحداً إلى دينهم، فيريدون مِن أهل الأديان الأخرى أن يتخلوا عنها، وأن يتركوها، وأن يساهموا جميعاً في بناء هيكل سليمان.

الماسونية، والصوفيَّة تلتقي هنا، والمؤسسون متفقون مِن الأصل، وإلى الآن، ولذلك لا عجب أن نرى الماسونية، والدول التي تحركها الماسونية في الخفاء تدعم والتصوف، وتنشره، وتحقق تراثه، وتفتتح أقسام الدراسات العليا ونحوها عن الإسلام، وما هي عن الإسلام، وإنما هي عن هذا التصوف.

أقول هذا: لنعرف حقيقة هذا الدين، وحقيقة الدوافع التي تدفع الصوفيَّة لإظهار القبائح كما يسمُّونها، وعن استعراضنا للكرامات سنجد الكثير مِن مثل هذه الأمور، ونعرف علتهم، وهدفهم وراء ذلك كله.

الكرامات - كما يسمُّونها - وهي: أحوال، منها كرامات، ومنها استغاثات، وسأقرأ بعضها سريعاً، وحتى لا أطيل في ذكر الجزء، والصفحة، والمصادر: وهي "طبقات الشعراني " أو " المشرع الروي في فضائل آل با علوي " أو "جامع كرامات الأولياء "، سأذكر اسم صاحب الكرامة، وعليك أن تبحث عن ترجمته، وستجد هذا الكلام فيه، وذلك منعاً للإطالة.

يقول أحدهم - وهو عبد القادر الطشطوشي -: أرباب الأحوال مع الله كحالهم قبل الخلق وإنزال الشرائع.

الرد على الخرافين · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على الخرافينص ٩٧