كما قال أهل السُنة، لكن الذنوب عندهم ناقص لكمال الإيمان فقط وليس فيها شيء ناقص لأصل الإيمان، اللهم إلا في حالة واحدة فقط، يرتبط معها الجحود أو الاستحلال أو الاعتقاد. وهكذا على إطلاقه مهما كان الذنب أو العمل، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بيّن فقال: (الإيمان بضع وسبعون شعبة) وفي رواية عند الترمذي باب أفضلها، وعند الترمذي (أرفعها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان) (إمتاع النظر). وقد قال الآجري رحمه الله في كتابه الشريعة: "اعلموا أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب والتصديق إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقاً ولا يجزئ معرفة بالقلب ونطق باللسان حتى يكون عمل بالجوارح فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاث كان مؤمناً دل على ذلك القرآن والسنة وقول علماء المسلمين ".
وقال رحمه الله: "فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان فمن لم يصدق الإيمان بعمله بجوارحه مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وأشباه لهذه ورضي من نفسه بالمعرفة والقول لم يكن مؤمناً ولم تنفعه المعرفة والقول وكان تركه للعمل تكذيباً لإيمانه وكان العمل بما ذكرناه تصديقاً منه لإيمانه. وقد سُئل الشيخ سليمان