ـ رضي الله عنهما ـ: "يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب" (1). وعنه ـ رضي الله عنه ـ قوله في معنى الآية: "فاستيقنوا بحرب من الله ورسوله" (2).
وقال قتادة السدوسي ـ رحمه الله تعالى ـ: "أوعدهم الله بالقتل كما تسمعون؛ فجعلهم بهرجاً أينما ثقفوا" (3)، ويرى بعض المفسرين أن هذه الآية قد أومأت إلى سوء خاتمة أكلة الربا (4).
3 - أن فيه كفرا لنعمة المال:
لم يكتف المتعامل بالربا بما رزقه الله من مال، ولم يشكر نعمة الله ـ تعالى ـ به عليه؛ فأراد الزيادة ولو كانت إثما، فكان كافرا لنعمة ربه عليه؛ فمآل ماله إلى المحق ونزع البركة، كما قال الله ـ تعالى ـ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ [البقرة: 276].
قال ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ: "أي: لا يحب كفور القلب، أثيم القول والفعل، ولابد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة، وهي: أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من
(1) () انظر هذه الآثار في: جامع البيان، للطبري 3/ 108.
(2) () انظر هذه الآثار في: جامع البيان، للطبري 3/ 108.
(3) () انظر هذه الآثار في: جامع البيان، للطبري 3/ 108.
(4) () انظر: محاسن التأويل، للقاسمي 1/ 63.