تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم بأكل أموال الناس بالباطل" (1).

4 - أن الربا مُخلّ بالإيمان:

كل معصية تخل بإيمان العبد، وعلى قدر المعصية يكون اختلال الإيمان؛ إذ إن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كما تواترت بذلك النصوص، وكما هو مذهب السلف الصالح وأتباعهم بإحسان، وقد قال ـ تعالى ـ في شأن الربا: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 278]، قال القاسمي ـ رحمه الله تعالى ـ: "فبين أن الربا والإيمان لا يجتمعان" (2).

5 - أنه من المهلكات للأفراد والأمم:

أما الأفراد فقد عد النبي - صلى الله عليه وسلم - الربا من التسع الموبقات (3)، ثم عده في السبع الموبقات (4) التي حذر

(1) () تفسير ابن كثير، 1/ 493.

(2) () محاسن التأويل 1/ 631.

(3) () كما في حديث عبيد بن عمير الليثي عن أبيه أخرجه أبو داود في الوصايا (2875)، وفيه «هن تسع» وذكر زيادة على السبع المذكورة في حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عند الشيخين: «وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا» والطحاوي في شرح مشكل الآثار (898) والحاكم وصححه ووافقه الذهبي 1/ 95.

(4) () أخرجه الشيخان: البخاري في الوصايا (2766)، ومسلم في الإيمان (89) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الربا آثام وأضرار · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الربا آثام وأضرارص ١٠