تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْتَ مَنَعْتَ الْجَيْشَ وَالْأَفْيَالا ... وَقَدْ رَعَوْا بِمَكَّةَ الْأَفْيَالا

وَقَدْ خَشِينَا مِنْهُمُ الْقِتَالا ... وَكُلَّ أَمْرٍ مِنْهُمُ مِعْضَالا

شُكْرًا وَحَمْدًا لَكَ ذِي الْإِجْلالا

فَانْصَرَفَ شَهْرٌ هَارِبًا وَحْدَهُ فَأَوَّلُ مَنْزِلٍ نَزَلَهُ سَقَطَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ نَزَلَ مَنْزِلًا آخَرَ فسقطت رجله اليمنى، فأتى منزله وهو جسدلا أَعْضَاءَ لَهُ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ «1» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: طَيْرًا أَبَابِيلَ

19482 - حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلُهُ: طَيْرًا أَبَابِيلَ قَالَ هِيَ الْفِرَقُ «2» .

19483 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن محمد ابن، أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير اللَّيْثِيِّ قَالَ:

لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ أَصْحَابَ الْفِيلِ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا نَشَأَتْ من البحر كأنها الخطا طيف، بِكَفِّ كُلِّ طَيْرٍ مِنْهَا ثَلاثَةُ أَحْجَارٍ مُجَزَّئَةٍ، فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ وَحَجَرَانِ فِي رِجْلَيْهِ، ثُمَّ جاءت حتى صفت علي رؤسهم ثُمَّ صَاحَتْ وَأَلْقَتْ مَا فِي أَرْجُلِهَا وَمَنَاقِيرِهَا، فَمَا مِنْ حَجَرٍ وَقَعَ مِنْهَا عَلَى رَجُلٍ إِلا خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، إِنْ وَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، وَإِنْ وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، وَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا شَدِيدًا فَضَرَبَتْ أَرْجُلَهَا فَزَادَهَا شِدَّهً فَأُهْلِكُوا جَمِيعًا «3» .

19484 - عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: طَيْرًا أَبَابِيلَ قَالَ: طَيْرٌ بِيضٌ، وَفِي لَفْظٍ طُيُورٌ خُضْرٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ كَانَ وُجُوهُهَا وُجُوهُ السِّبَاعِ، لَمْ تُرَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلا بَعْدَهُ، فَاثَّرَتْ جُلُودُهُمْ مِثْلَ الْجُدَرِيِّ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا رُؤْيَ الْجُدَرِيُّ «4» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ

19485 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ قال: هو الطيور عصافة الزرع «5» .

(1) الدر 8/ 630. [.....]

(2) الدر 8/ 630.

(3) ابن كثير 8/ 508.

(4) الدر 8/ 631.

(5) الدر 8/ 631.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ١٠ · ص ٣٤٦٦