تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُورَةُ عَبَسَ

80

قَوْلُهُ تَعَالَى: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى

19125 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ يَتَصَدَّى لَهُمْ كَثِيرًا، وَيَحْرِصُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا، فأقبل إليه رَجُلٌ أَعْمَى- يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وَهُوَ يُنَاجِيهُمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ.

فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَبَسَ فِي وَجْهِهِ، وَتَوَلَّى وَكَرِهَ كَلامَهُ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخَرِينَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَلَّمَهُ وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا حَاجَتُكَ؟ هَلْ تُرِيدُ مِنْ شَيْءٍ؟ وَإِذَا ذَهَبَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: هَلْ لَكَ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ؟ وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى؟! «1»

قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ

19126 - وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: كَلا، لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ قَالَ: لَا يَقْضِي أَحَدٌ أَبَدًا كُلَّ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ «2» .

19127 - عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: قَالَ عُزَيْرٌ عَلَيْهِ السَّلامُ: قَالَ الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي: فَإِنَّ الْقُبُورَ هِيَ بَطْنُ الْأَرْضِ، وَإِنَّ الْأَرْضَ هِيَ أُمُّ الْخَلْقِ، فَإِذَا خَلَقَ اللَّهُ مَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ وَتَمَّتْ هَذِهِ الْقُبُورُ الَّتِي مَدَّ اللَّهُ لَهَا، «3» انْقَطَعَتِ الدُّنْيَا وَمَاتَ مَنْ عَلَيْهَا وَلَفَظَتِ الْأَرْضُ مَا فِي جَوْفِهَا وَأَخْرَجَتِ الْقُبُورُ مَا فِيهَا.

(1) قال ابن كثير: فيه غرابة ونكاره وقد تكلم في سنده 8/ 343. [.....]

(2) ابن كثير 8/ 346

(3) ابن كثير 8/ 346

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ١٠ · ص ٣٣٩٩