تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُورَةُ الْمجادلة

58

قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ

18839 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن نميم بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعُ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُكَلِّمُهُ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ... إِلَى آخَرَ الْآيَةِ «1» .

18840 - عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:

تَبَارَكَ الَّذِي أَوْعَى سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ، إِنِّي لاسْمَعُ كَلامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ ويَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ تَقُولُ: يا رسول الله أكل شبابي، ونثرت لَهُ بَطْنِي حَتَّى إِذَا كَبُرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهِرَ مِنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ. قَالَتْ: فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَقَالَ: وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ «2» .

18841 - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قال: لقى عمر ابن الْخَطَّابِ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا خَوْلَةُ وَهُوَ يَسِيرُ مَعَ النَّاسِ، فَاسْتَوْقَفَتْهُ، فَوَقَفَ لَهَا، وَدَنَا مِنْهَا وَأَصْغَى إِلَيْهَا رَأْسَهُ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا وَانْصَرَفَتْ، فقال لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: حَبَسْتَ رِجَالَ قُرَيْشٍ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ، قَالَ: وَيْحَكَ وَتَدْرِي مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَذِهِ امْرَأَةٌ سَمِعَ اللَّهُ شكواها من فوق سبع سموات، هَذِهِ خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَنْصَرِفْ عَنِّي إِلَى اللَّيْلِ مَا انْصَرَفْتُ حَتَّى تقضي حاجتها «3» .

(1) ابن كثير 8/ 48.

(2) ابن كثير 8/ 49.

(3) ابن كثير 8/ 49.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ١٠ · ص ٣٣٤٢