تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِقُرَى الشَّامِ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ أَبْلَقَ فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ ثُمَّ إِنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلَ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذِهِ النَّغْفَةِ فَتَدْخُلُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ مِنْهَا فَتَنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ فَيَجْأَرُ أَهْلُ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً فَيُطَهِّرُهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةً فَلا تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلا كُفِئَتْ بِتِلْكَ الرِّيحِ، ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شَرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكُ الصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَلا يَبْقَى خلق الله في السموات وَالْأَرْضِ إِلا مَاتَ إِلا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ لَيْسَ مِنِ ابْنِ آدَمَ خَلْقٌ إلا وفي الأرض منه شيء، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتْ جُسْمَانُهُمْ وِلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا تُنْبِتُ الأَرْضُ من الثرى، ثم قرأ عبد الله:

الله الذي يرسل الرِّيَاحَ ... فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى تَدْخُلَ فِيهِ، فَيَقُومُونَ فَيَجِيئُونَ مَجِيئَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلا هُوَ مُتَّبِعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ، فَيَلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ: مَا تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ عُزَيْرًا فَيَقُولُ:

هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُونَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا:

الْمَسِيحَ فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، وَكَذَلِكَ كُلَّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا ثُمَّ قَرَأَ عبد الله: وقفوهم إنهم مسؤلون حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَيَلْقَاهُمْ فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَلا نَشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَيَقُولُ:

هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُجَّدًا وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقٌ وٍَاحِدٌ كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ فَتَمُرُّ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ، يَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَصَرِ

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ١٠ · ص ٣٣٦٧