تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17967 - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ يَكُونُ عَلَيْهِ وِزْرٌ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَحْمِلُ، عَنْهُ مِنْ وِزْرِهِ شَيْئًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى

17968 - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ كَنَحْوِ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى «1» .

17969 - عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: إِنَّ الْجَارَ يَتَعَلَّقُ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ هَذَا لِمَ كَانَ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونِي، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيَتَعَلَّقُ بِالْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا مُؤْمِنُ إِنَّ لِي، عِنْدَكَ يَدًا قَدْ عَرَفْتَ كَيْفَ كُنْتُ فِي الدُّنْيَا وَقَدِ احْتَجْتُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ فَلا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يَشْفَعُ لَهُ إلى رَبِّهِ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى مَنْزِلَةٍ دُونَ مَنْزِلَةٍ وَهُوَ فِي النَّارِ، وَأَنَّ الْوَالِدَ يَتَعَلَّقُ بِوَلَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ أَيُّ وَالِدٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ إِنِّي احْتَجْتُ إِلَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ حَسَنَاتِكَ أَنْجُو بِهَا مِمَّا تَرَى، فَيَقُولُ لَهُ وَلَدُهُ: يَا أَبَتِ مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ؟ وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ، فَلا أَسْتَطَيْعُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا، ثُمَّ يَتَعَلَّقُ بِزَوْجَتِهِ فَيَقُولُ: يَا فُلانَةُ، أَيُّ زَوْجٍ كُنْتُ لَكِ؟ فَتُثْنِي خَيْرًا فَيَقُولُ لَهَا: فَإِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْكَ حَسَنَةً وَاحِدَةً تَهِبِيهَا لِي، لَعَلِّي أَنْجُو مِمَّا تَرَيْنَ قَالَتْ:

مَا أَيْسَرُ مَا طَلَبْتَ! لَكِنِّي لَا أُطِيقُ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا أَتَخَوَّفُ مِثْلَ الَّذِي تَخَوَّفْتَ يَقُولُ اللَّهُ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا ... وَيَقُولُ اللَّهُ: يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ، عَنْ ولده ويوم يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ «2» .

17970 - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا أَيْ إِلَى ذُنُوبِهَا لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَو كَانَ ذَا قُرْبَى قَالَ: قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ لَا يَحْمِلُ مِنْ ذَنُوبِهِ شَيْئًا إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ أَيْ يَخْشَوْنَ النَّارَ، وَالْحِسَابَ وَفِي قَوْلِهِ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَإِنَّمَا يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ وَفِي قَوْلِهِ: وَمَا يَسْتَوِي قَالَ: خَلَقٌ فُضِّلَ بَعَضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَعَبْدٌ حَيُّ الْأَثَرِ، حَيُّ الْبَصَرِ حَيُّ النِّيَّةِ حَيُّ الْعَمَلِ، وَالْكَافِرُ عَبْدٌ مَيِّتُ الْأَثَرِ ميت البصر ميت القلب ميت العمل «3» .

(1) الدر 7/ 16.

(2) الدر 7/ 16. [.....]

(3) الدر 7/ 16.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ١٠ · ص ٣١٧٨