تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا

17929 - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا قَالَ: عَادُوهُ فَإِنَّهُ يَحِقُّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَدَاوَتُهُ، وَعَدَاوَتُهُ أَنْ يُعَادِيَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَفِي قوله إنما يدعوا حِزْبَهُ قَالَ: أَوْلِيَاءَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ أَيْ لِيَسُوقَهُمْ إِلَى النَّارِ، فَهَذِهِ عَدَاوَتُهُ «1» .

17930 - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إنما يدعوا حزبه الآية. قال يدعوا حَزْبَهُ إِلَى مَعَاصِي اللَّهَ، وَأَصْحَابُ مَعَاصِي اللَّهِ أَصْحَابُ السَّعِيرِ وَهَؤُلاءِ حِزْبُهُ مِنَ الْإِنْسِ أَلا تَرَاهُ يَقُولُ: أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ قَالَ: وَالْحِزْبُ وِلايَةُ الَّذِينَ يَتَوَّلاهُمْ وَيَتَوَلَّوْنَهُ «2» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا

17931 - عَنْ أَبِي قِلابَةَ أَنُّهُ سُئِلَ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا أَهُمْ عُمَّالُنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: لَيْسَ هُمْ. إِنَّ هَؤُلاءِ لَيْسَ أَحَدُهُمْ يَأْتِي شَيْئًا مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ إِلا قَدْ عَرَفَ أَنْ ذَلِكَ حَرَامٌ عَلَيْهِ. إِنْ أَتَى الزِّنَا فَهُوَ حَرَامٌ، أَوْ قَتَلَ النَّفْسَ فَهُوَ حَرَامٌ، إِنَّمَا أُولَئِكَ أَهْلُ الْمِلَلِ. الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى، وَالْمَجُوسُ، وَأَظُنُّ الْخَوَارِجَ مِنْهُمْ، لِأَنَّ الْخَارِجِيَّ يَخْرُجُ بِسَيْفِهِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَقَدْ عَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ يَنَالُ حَاجَتَهُ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ سَوْفَ يَقْتُلُونَهُ، وَلَوْلا أَنَّهُ مِنْ دِينِهِ مَا فَعَلَ ذَلِكَ «3» .

17932 - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي عمرو السيباني أَوْ أَبُو رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمَيِّ قَالَ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ فِي حَائِطٍ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ: الْوَهْطُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ فَقَدِ اهْتَدَى وَمَنْ خَطَّأَهُ مِنْهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى مَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِكَ الْقَزَوَيْنِيُّ حَدَّثَنَا حسان بن حشان الْبَصَرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعْنٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْقُرَشِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قال: خرج علينا

(1) الدر 7/ 4- 6.

(2) الدر 7/ 4- 6.

(3) الدر 7/ 7.

تفسير ابن أبي حاتم - محققا · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير ابن أبي حاتم - محققاج ١٠ · ص ٣١٧٢