تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبَصَرٍ، فجئتُ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ الله (ص) ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا (1) مَا هناك، فقَسَمْنا أموالَ بَنِي النَّضير بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ بجَهْدِنا، فَكَانَ فراغُنا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فأقبلَ رسولُ اللَّهِ (ص) وأقبَلْنا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بالسَّبَخَةِ (2) ؛

أَدرَكَتْنا صَلاةُ الْمَغْرِبِ، فصلَّى بنا رسولُ الله (ص) ، ثُمَّ التفَتَ، وَقَالَ: انْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ، إِلاَّ أُبَيًّ (3) ؛ فَإِنَّ مَنْزِلَهُ قَرِيبٌ مِنْ مَنْزِلِي، ثُمَّ وَقَفَ رسولُ الله (ص) ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ، ثُمَّ بسَطَ يَدَهُ، فأقبلتُ سَرِيعًا حَتَّى بسَطْتُ يَدَيَّ في يَدِ رسول الله (ص) ، ثُمَّ أقبلَ عليَّ فَقَالَ: يَا أُبَيُّ، اسْتَوْصُوا بِالمُهاجِرِينَ الأَوَّلِينَ بَعْدِي خَيْرًا، ولاَ تُنَازِعُوهُمْ (4) هَذَا الأَمْرَ؛ فَإِنَّ لَهُمْ عَيْن (5) ، مِنْهُمْ (6) يَنْضَحُ دَمُهُ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ والْمَغْرِبِ، ثُمَّ يَنْزِعُ إِلاَّ مِنْ هَاهُنَا، وَأَشَارَ لِي قِبَلَ الشَّامِ، فقلتُ: يَا رسولَ اللَّهِ، وَأَنْتَ حَيٌّ بَيْنَ أظهُرنا؟ قَالَ: لاَ ولاَ ولاَ.

(1) في (ف) : «أتيناك» .

(2) السَّبَخةُ بفتح أوله وثانيه: موضعٌ بالمدينة، بين موضع الخندق وبين سَلْع؛ الجبل المتصل بالمدينة. "معجم ما استعجم" (3/717) ..

(3) في (ك) : «إلى أبي» . وقوله: «إلا أُبي» يحتمل أن يكون بنصب «أُبي» على الاستثناء، أي: «إلا أُبيًّا» ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (34) . ويحتمل أن يكون برفع «أُبي» على لغة لبعض العرب؛ يرفعون المستثنى في الاستثناء التام الموجب المتصل، وقد تقدم التعليق على مثله في المسألة رقم (997) .

(4) في (أ) : «ولا تنازعواهم» .

(5) كذا في جميع النسخ، وتحتمل النصب والرفع، وقد تقدم التعليق على نحوها في المسألة رقم (130) .

(6) في (ت) : «مبهم» .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٦ · ص ٤٣٢