قَالَ أَبِي: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أصلٌ، وعبَّادٌ ضعيفُ الْحَدِيثِ.
2475- وسألتُ (1) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّدُ بنُ الْقَاسِمِ الأَسَديُّ، عَنْ عَنْبَسَة (2) ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص) : المَعْرُوفُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، مَنْ صَنَعَ مَعْرُوفًا دُفِعَ عَنْهُ مِفْتَاحُ الشَّرِّ.
قَالَ: وَقَالَ النبيُّ (ص) (3) : إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالبَرَكَةِ، فَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فَلْيَضَعْ (4) يَدَهُ عَلَى ذِرْوَتِهِ، ويَسْتَعِذْ (5) بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَعِيرٍ إِلاَّ عَلَى (6) ذِرْوَتِهِ شَيْطَانٌ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ منكرٌ، وعَنْبَسَةُ ضعيفُ الْحَدِيثِ.
2476 - وسألتُ (7) أبي عن حديثٍ رواه عبد الوهَّاب الخَفَّاف (8) ، عَنْ سَعِيدٍ (9) ، عَنْ قَتادة، عن أنس، عن النبيِّ (ص) : خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، والقُسْطُ البَحْرِيُّ (10) .
(1) تقدمت هذه المسألة برقم (1270) .
(2) هو: ابن عبد الرحمن الأموي.
(3) في (ش) : «رسول الله (ص) » .
(4) قوله: «فليضع» سقط من (ك) .
(5) في (ت) و (ف) و (ك) : «ويستعيذ» . وفي المسألة (1270) : «وليستعذ» ، وهو أجود.
(6) في (ك) : «وعلى» .
(7) انظر المسألة المتقدمة برقم (2273) و (2388) .
(8) هو: عبد الوهَّاب بن عطاء. وتقدم تخريجُ روايته في المسألة رقم (2273) .
(9) هو: ابن أبي عَروبة.
(10) قال ابن الأثير: القُسطُ: عَقَّار معروفٌ في الأدوية، طيِّب الرِّيح، تُبَخَّرُ به النُّفَساء والأطفال. "النهاية" (4/60) .
والقُسْطُ ضربان ِ: أحدهما: الأبيضُ المسمَّى البحري، وهو حُلْوٌ، أصله أبيضُ كالجَزَرة، وهو المستعمل في الطبِّ، عَطِرُ الرائحة، غليظُ القِشر، له ورقٌ كورق الخَسِّ. والآخر: الهنديُّ، وهو مُرُّ المَذاق، أسودُ = = اللون، ساطعُ الرَّائحة. انظر "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية" لابن البَيطار (4/18) ، و"تنقيح الجامع لمفردات الأدوية والأغذية" لمحمد العربي الخطَّابي (ص 287) ، و"حديقة الأزهار، في ماهيَّة العُشب والعَقَّار" لأبي القاسم الغساني الوزير بتحقيق محمد العربي الخطَّابي (ص235-236) . وانظر فيها: خواصَّ القُسْط ومنافعَهُ.