تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2371 - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثنا عَنِ سَعِيدِ بْنِ محمَّد الجَرْمي (1) ،

عَنْ أَبِي عُبَيدة الحدَّاد (2) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتادة، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) قَالَ: إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، ويُعْطِي عَلَيْهِ (3) مَالاَ يُعْطِي عَلَى العُنْفِ، وَكَانَ يُقَالُ: خُذُوا بالناسِ اليَسيرَ (4) وَلا تُمِلُّوهم. قَالَ قَتادة: إنَّ المؤمنينَ قومٌ رُفَقاء رُحَماء.

(1) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (1961/كشف الأستار) ، والطبراني في "الأوسط" (2934) ، و"الصغير" (221) ، وأبو الشيخ في "حديثه" (71/انتقاء ابن مردويه) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (6/124) ، والبيهقي في "الشعب" (10554) . قال البزار: «وهذا لا نعلمه يُروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به عن سعيد غير عبد الأعلى (كذا) » . ولعل صوابه: «عبد الواحد» .

وقال الطبراني: «لم يروه عن قتادة إلا سعيد، ولا عن سعيد إلا أبو عبيدة، ولا عن أبي عبيدة إلا سعيد الجرمي» .

(2) هو: عبد الواحد بن واصل السَّدوسي.

(3) في (ت) و (ك) : «عليه بالرفق» .

(4) كذا في جميع النسخ، ونحوه في "شعب الإيمان"، والجادَّة: «خُذُوا الناسَ باليَسيرِ» ، وفي الموضع السابق من "تاريخ بغداد": «خُذُوا الناسَ بالمَيسورِ» . لكن ما في النسخ إن لم يكن سهوًا أو تصحيفًا، فإنه يخرَّج على أنه من باب «القلب» ، ومثله قوله تعالى: [القَصَص: 76] ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ ، أي: إنَّ العصبة لتنوءُ بمفاتحه، وقوله (ص) : «زيِّنوا القرآنَ بأصواتكم» ، أي: زيِّنوا أصواتَكُمْ بالقرآنِ. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (1874) .

ويحتمل أن يكون على التقديم والتأخير في الكلام، والتقدير: خذُوا اليسير بالناس، أي: على الناس، والباء في العربية قد تأتي بمعنى «على» ، وله شواهد كما في "مغني اللبيب" (ص113) .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٦ · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٦ · ص ١١٩