تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ مُجَالد (1) : قَالَ أَبُو الوَدَّاك (2) : قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْري: قَالَ (3) عُمَرُ بْنُ الخطَّاب: قَالَ رسولُُ الله (ص) : قَالَ أَخِي مُوسَى: يَا رَبِّ، أَرِنِي الَّذِي (4) كُنْتَ أَرَيْتَنِي فِي السَّفِينَةِ. فَأَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى (5) : يَا مُوسَى، إِنَّكَ سَتَرَاهُ. فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ الخَضِرُ، وهُوَ فَتًى طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، مُشَمِّرُهَا، قَال: سَلاَمٌ عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللهِ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ ورَحْمَةَ اللهِ، فَقَالَ مُوسَى: هُوَ السَّلاَمُ، ومِنْهُ السَّلاَمُ، وَإلَيْهِ السَّلاَمُ، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ الَّذِي لاَ أُحْصِي (6) نِعَمَهُ، ولاَ أَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ شُكْرِهِ إِلاَّ بِمَعُونَتِهِ، فَقَالَ مُوسَى _ج: أُرِيدُ أَنْ تُوصِيَنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهَا بَعْدَكَ، فَقَالَ الخَضِرُ: يَا طَالِبَ العِلْمِ، إِنَّ القَائِلَ أَقَلُّ مَلاَلَةً مِنَ (7) المُسْتَمِعِ، فَلاَ تُمِلَّ جُلَسَاءَكَ إِذَا حَدَّثْتَهُمْ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعَاءٌ فَانْظُرْ مَاذَا تَحْشُو بِهِ وِعَاءَكَ، وَاعْزُ ِفْ عَنِ الدُّنْيَا فَانْبِذْهَا وَرَاءَكَ؛ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ بِدارٍ، ولاَ لَكَ فِيهَا مَحَلُّ قَرَارٍ، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ بُلْغَةً لِلْعِبَادِ (8) ، لِيَتَزَوَّدُوا مِنْهَا (9) لِلْمَعَادِ ... ، وذكر الحديثَ؟

(1) هو: ابن سعيد.

(2) هو: جبر بن نَوْف.

(3) قوله: «قال» مطموس في (ك) .

(4) في (ك) : «الذين» .

(5) في (ك) : «وتعالى إليه» .

(6) قبلها في (ف) كلمة لم تتضح تشبه: «يحصي» ، وكأنه ضُرب عليها.

(7) قوله: «من» ليس في (ف) .

(8) في (ك) : «العباد» .

(9) في (ك) : «فيها» .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٥ · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٥ · ص ٩٩