تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى يَبْلُغَ الحِنْثَ (1) : مَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ فَلِوَالِدَيْهِ، وَمَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ وَلاَ عَلَى وَالِدَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ الحِنْثَ أُوحِيَ إِلَى المَلَكَيْنِ ... فذكرتُ لَهُ الحديثَ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد، وأتوهَّمُ أَنَّهُ مِنْ سُلَيْمَان بْن عَمْرو (2) النَّخَعِيِّ أَبِي دَاوُد.

قلتُ: فيحدِّث سليمانُ بنُ عَمْرو هَذَا عَنْ أبي طُوَالةَ؟

قال: يحدِّث عمَّن دَبَّ ودَرَجَ!

قلتُ: ما حالُ سليمانَ؟

قَالَ: متروكُ الحديثِ.

قلتُ لأَبِي: لداودَ هَذَا معني؟

قَالَ: لا (3) .

ثم قَالَ: ليس هَذَا من حديثِ أَبِي طُوَالةَ، ويُرْوَى هَذَا المتنُ بإسنادَيْنِ عَنْ أنسٍ (4) ، ليسا بقويِّيْنِ.

(1) قال ابن الأعرابي: الحِنْثُ: الإدراك والبلوغ؛ يقال: بلغ الغلام الحِنْث. وإنما أصل الحنث: الإثم والحرج، وما لم يبلغ لم يُكْتَبْ عليه الإثم؛ فلذلك قيل: بلغ الغلام الحنث. "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" (ص546) ، و"النهاية" (1/449) .

(2) في (ت) و (ك) : «عمر» .

(3) قوله: «لا» ليس في (أ) و (ش) و (ف) .

(4) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/217- 218 رقم 13279) ، والحارث في "مسنده" (1085 و1086/بغية الباحث) ، والبزار في "مسنده" (3587/كشف الأستار) ، وأبو يعلى (4246 و4247) ، والدينوري في "المجالسة" (1334) ، وابن حبان في "المجروحين" (3/132) من طريق أنس بن عياض، عن يوسف بن أبي ذرة، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أمية، عن أنس بن مالك.

وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "القول المسدد" (23) ، و"اللآلئ المصنوعة" (138) من طريق عباد بن عباد المهلبي، عن عبد الواحد بن راشد، عن أنس بن مالك.

ومن طريق أحمد بن منيع أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (3/70- 71) ، وابن الجوزي في "الموضوعات" (1/179- 180) .

ويوجد طرق أخرى عن أنس. انظرها في "اللآلئ المصنوعة" (138- 147) .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٥ · ص ٢٧٨