تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كليهما (1) عَنْ حمَّاد بْنِ سَلَمة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبيِّ (ص) : أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ ... ، وَذَكَرَ الحديثَ؟

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَانَ أَبُو سَلَمة (2) يَقُولُ قَبْلَنا: عَنْ حمَّاد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس، عن النبيِّ (ص) إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فلمَّا قرأتُ عَلَيْهِ، لَمْ (3) يذكُر فِيهِ النبيَّ (ص) ، والصَّحيحُ مرفوعٌ (4) .

(1) كذا وقع في جميع النسخ، والجادَّة: «كلاهما» ؛ لأنَّه توكيد معنويٌّ للمرفوع قبله، لكنْ تكرَّرَ وقوعُ مثل ذلك في "صحيح مسلم"، وذكر له النوويُّ وجهين تصحيحًا له، فقال في "شرح مسلم" (1/41-42) : «فصل: تكرَّر فى "صحيح مسلم" قوله: "حدثنا فلانٌ وفلانٌ كليهما عن فلان"؛ هكذا يقع فى مواضع كثيرة فى أكثر الأصول "كليهما" بالياء، وهو مما يستشكل من جهة العربية، وحقه أن يقال: "كلاهما" بالألف، ولكن استعماله بالياء صحيح، وله وجهان:

أحدهما: أن يكون مرفوعًا تأكيدًا للمرفوع قبله، ولكنه كتب بالياء لأجل الإمالة، ويقرأ بالألف [ «كِلَيهُمَا» ] ؛ كما كتبوا الربا والربى بالألف والياء، ويقرأ بالألف لا غير. [وانظر في الإمالة وأسبابها تعليقنا على المسألة رقم (25) و (124) ] .

والوجه الثاني: أن يكون "كِلَيْهِمَا" منصوبًا ويقرأ بالياء، ويكون تقديره: أعني كليهما» . اهـ.

(2) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن بطة في "الإبانة" (272) من طريق أبي الأحوص محمد بن الهيثم، = = والحاكم في "المستدرك" (1/25 و577) من طريق جعفر بن أبي عثمان الطيالسي والسري بن خزيمة، جميعهم عنه، به. ولم يذكروا فيه: «إن شاء الله» .

(3) في (ش) : «ولم» .

(4) قال الترمذي في الموضع السابق: «هذا حديثٌ حسن غريبٌ صحيح، لا نعرفُه إلا من حديث حماد بن سلمة» .

وذكر الحافظ ابن كثير بعض طرقه في "تفسيره" (3/466-467) وقال: «ورواه أبو محمد الحسن بن محمد الخلاَّل، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عليِّ بْن سويد، عن أبي القاسم البغوي، عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، فذكره، وقال: هذا إسنادٌ صحيح لا علَّة فيه» . اهـ.

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٤ · الصفحة ٧١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٤ · ص ٧١٣