الأَوْزاعي (1) ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ (2) بْنُ إبراهيم (3) ؛ قال: حدثني أبو عبد الله (4) ، أنَّ ابنَ عابِسٍ (5) الجُهَنِيَّ أخبرَهُ، أنَّ رسولَ الله (ص) قَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَابِسٍ (6) ، أَلاَ أَدُلُّكَ - أَو قَالَ: أَلاَ (7) أُخْبِرُكَ - بِأَفْضَلِ مَا تَعَوَّذَ بِهِ المُتَعَوِّذُونَ؟ ، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله. فقال (8) : ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾ هاتَيْنِ السُّورتَيْنِ (9) ؟
قَالَ أَبِي: يُقال: إنَّ ابنَ عابس هو عُقْبَةُ بْن عَامِر بن عابس (10) .
(1) هو: عبد الرحمن بن عمرو.
(2) في (ت) و (ف) : «حدثني عن محمد» .
(3) هو: ابن الحارث التيمي.
(4) ذكره المزِّي في "تهذيب الكمال"، وقال: «يُعَدُّ في أهل المدينة» ، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" (5/578) ، وقال الذهبي في "الميزان" (ترجمة/10365) : «لا يعرف» ، وقال ابن حجر في "التقريب": «مقبول» .
(5) في (ك) : «عباس» .
(6) في (ش) : «يا عابس» ، وفي (ك) : «يا ابن عباس» .
(7) في (أ) و (ش) : «أولا» .
(8) في (ف) : «قال» .
(9) كذا في جميع النسخ بالياء فيهما: «هاتين السورتين» ويصح ذلك في العربية على وجهين: النصب على المفعوليَّة بفعلٍ محذوفٍ، والتقدير: أَتِمَّ هاتين السورتين، أو اقرأهما. والجر على أنَّ التقدير: إلى آخر هاتين السورتين، وحُذف الجارُّ والمضافُ وبقي المضافُ إليه مجرورًا. انظر التعليق على المسألة (3) .
(10) قال المصنِّف ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9/323) : «ابن عابس الجُهَني روى عن النبي (ص) أنه قَالَ لَهُ: «يَا ابْنَ عَابِسٍ، ألا أدلُّك على أفضَلِ ما تعوَّذَ به المُتعوِّذون؟ فقال: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾ روى الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن أبي عبد الله، عنه، سمعتُ أبي يقول ذلك» .
قال عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائده على المسند" (4/144) : «هو عقبة بْن عَامِر بْن عابس، ويقال: ابن عبس الجُهني» .