تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبي: رواه عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ (1) ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عائِشَة، مُرْسَلً (2) .

قَالَ أَبِي: المُرْسَلُ عِنْدِي أشبَهُ.

1251 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الرَّبِيع بْنُ بَدْرٍ (3) ، عَنِ النَّهَّاس بْنِ قَهْم، عَنْ عَطَاء (4) ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ؛ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) قال: البَغَايَا: الَّتِي (5)

يُزَوِّجْنَ أَنْفُسَهُنَّ؛ لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ، وَشَاهِدَيْنِ، وَمَهْرٍ مَا كَانَ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطِلٌ.

(1) روايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (2118) .

(2) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (34) .

(3) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (4/312) ، والطبراني في "الأوسط" (4520) ، وابن عدي في "الكامل" (3/131) و (7/59) .

ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1025) .

قال العقيلي: «وهذا يُروى عن أبي هريرة من غير هذا الوجه مرفوعًا، وأوقفه قوم. قصة البغايا والشَّاهدين والمهر فلا يثبت فيه شيء مرفوع» .

وقال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النهاس إلا الربيع بن بدر» .

وقال ابن عدي: «وهذا لا أعلم يرويه عن النهاس بن قَهْم - والنهاس بصري - غير الربيع بن بدر، وأبو معاوية الزعفراني، وأبو معاوية شرٌّ من الربيع وأضعفُ» .

وقال ابن الجوزي: «هذا حديثٌ لا يصحُّ عن رسول الله (ص) ، والمتهم به النهاس» .

(4) هو: ابن أبي رباح.

(5) كذا في جميع النسخ، والجادةُ: «اللاتي» كما في مصادر التخريج، وهو الموافق لما قبله وما بعده، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، ويتخرَّج على وجهين:

الأوَّل: على الإفراد، على أن يكونَ اسمَ جنسٍ، وتعودُ الضمائرُ - في «يُزَوِّجْنَ أَنْفُسَهُنَّ» - إليه على معناه دون لفظه؛ ونظير ذلك قراءة ابن هرمز لقوله تعالى: [النِّسَاء: 23] ﴿وَأُمَهَاتُكُمُ اللاََّّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ؛ قرَأَ «الَّتي» بالإفراد. وانظر: "المحتسب" (1/185) ، و"البحر المحيط" (3/211) .

والثاني: على الجمع، والأصلُ: اللاتي، لكنْ حُذِفَتْ منه الألفُ تخفيفًا، وهو موافق لرسم المصحف العثماني؛ قال القلقشندي في كتابه الفَذِّ "صبح الأعشى، في صناعة الإنشا" (3/194) : «قال أحمد بن يحيى [ثعلب] : كتبوا «اللاَّتي» : الَّتِي، و «اللاَّئي» : الَّئِي، وأسقطوا لامًا من أوَّلها، وألفًا من آخرها» ، قال: «وهذا للاستعمال؛ لأنَّه يَقلُّ في الكلام مِثلُه، ويَدلُّ عليه ما قبله وما بعده، ولو كُتبَ على لفظه، كان أَوْلى» ، قال الشيخ أثير الدين أبو حيان: [وكلامه - يعني ثعلبًا - يَدلُّ على حذف اللام من أوَّله، والألف من آخره معًا] ، والذي عهدناه من الكُتَّاب: أنَّه لا تُحذَفُ الألفُ؛ لئلا يلتبس بالمفرد» . اهـ. كلام القلقشندي، وما بين المعقوفين زيادة من "همع الهوامع" للسيوطي (3/520) ، وانظر "المطالع النصريَّة" لنصر الهوريني (ص228) .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٤ · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٤ · ص ٥٥