فَقَالَ أَبِي: قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فاضطَربوا، والصَّحيحُ: حديثُ سَلَمة بْنِ كُهَيل (1) .
1205- وسألتُ أَبِي (2) عن حديثٍ رواه كَثير ابن هِشَامٍ (3) ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقان، عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبيه (4) ، عن النبيِّ (ص) ؛ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَجْلِسَ الرجلُ عَلَى مائدةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الخَمْرُ، وأنْ تُنكَحَ المرأةُ (5) عَلَى عَمَّتها؟
قال أبي: هَذَينِ الحَدِيثَينِ خَطَأٌ (6) ؛ يَرْوِيهِ عَنْ جَعْفَرٍ (7) عَنْ رجُلٍ،
(1) ستأتي روايتُهُ وتخريجها في المسألة رقم (2317) .
(2) نقل بعض هذه المسألة ابن الملقن في "البدر المنير" (5/112/أ) ، وستأتي برقم (1555) و (1576/أ) ، وانظر المسألة رقم (1474) .
(3) سيأتي الكلام على روايته مفصَّلاً في المسألة رقم (1474) .
(4) قوله: «عن أبيه» مكرر في (ك) .
(5) في (ك) : «وأنْ يَنْكِحَ المرأةَ» .
(6) كذا العبارة في جميع النسخ، والجادًَّّة أن يقال: «قَالَ أَبِي: هَذَانِ الْحَدِيثَانِ خطأٌ» ، لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية، وفيه تخريجان:
الأوَّل: حمله على إمالة الألف نحو الياء، فَتُكْتَبُ ياءً، وتنطق ألفًا ممالة، والإمالةُ لغةُ بني تميم ومن جاورهم.
والثاني: حمله على لغة بني سُلَيْم، في إجراء القول مجرى الظن مطلقًا في نصب مفعولين، وتنطق الياء على ذلك ياءً خالصة.
وقد أوضحنا هذين الوجهين في التعليق على المسألة رقم (759) ، وانظر المسألة رقم (25) .
(7) كذا في جميع النسخ! وفي "البدر المنير": «يرويه جعفر» ، وفي المسألة رقم (1555) : «يروونه عن جعفر» .