تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبِي: لا (1) يمكنُ أَنْ يكونَ مِثلُ هذا الحديث مُتَّصِلً (2) .

1135 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه أبو شَيخ عبد الله بْنُ مَرْوَانَ الحَرَّاني (3) ، وعُبَيدٌ العطَّار (4) ، عَنْ زُهَير (5) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ المُعتَمِر، عَنْ رِبْعِيّ (6) ، عَنْ حُذَيفة؛ قال: قال رسولُ الله (ص) : تَلَقَّتِ المَلائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَقَال (7) :

كُنْتَ تَعْمَلُ مِنَ الخَيْرِ

(1) في (ك) : «ولا» بالواو.

(2) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد سبق التعليق عليها في المسألة رقم (34) .

(3) روايته أخرجها أبو عوانة في "صحيحه" (3/346 رقم5240/ط. دار المعرفة) . وأخرجه البخاري في "صحيحه" (2077) ، ومسلم (1560) كلاهما من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير، به.

(4) هو: عُبَيد بن إسحاق.

(5) هو: ابن معاوية.

(6) هو: ابن حِراش.

(7) القائل هو الله سبحانه، ويدل عليه: رواية مسلم للحديث في الموضع السابق من "صحيحه" من طريق سعد بن طارق، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أُتيَ اللهُ بعبدٍ من عباده آتاهُ الله مالاً، فقال له: ماذا عملتَ في الدُّنيا؟ ... الحديثَ.

ويَحتملُ أن يكونَ القائلُ الملائكة، ويدلُّ عليه رواية البخاري ومسلم للحديث - كما سبق - من طريق أحمد ابن عبد الله بن يونس، عن زهير، به، وفيها: «فقالوا» بدل: «فقال» ؛ وعلى هذا: فيجوزُ في الفعل وجهان من الضبط: إمَّا فتحُ اللام: «فقالَ» ، وإمَّا ضمُّها: «فقالُ» :

أمَّا فَتْحُ اللام: فيخرَّج على أنَّ فاعل الفعل ضميرٌ يعود إلى «الملائكة» باعتبار المفرد، والمراد: فقال هو، أي: المَلَكُ؛ وهذا من الحمل على المعنى بإفراد الجمع، وتجد مثل ذلك في تخريج النووي لحديث مسلم (192) ، وهو قولُهُ (ص) : «فأحمدُهُ بمحامِدَ لا أَقْدِرُ عليه الآن، يُلْهمنيه اللهُ» ، «عليه» ، أي: على الحمد؛ وكذلك تخريجُ ابن حجر لحديث البخاري (2155) ، وهو قولُهُ (ص) : «ما بالُ أُناسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ الله» ، وهذا لفظ البخاري، والمراد: ليس شرطٌ منها في كتاب الله، انظر "شرح النووي على مسلم" (3/62) ، و"فتح الباري" (1/551) ، و"عقود الزبرجد" (1/121) . وانظر نحو ذلك في المسألة رقم (224) و (378) و (388) و (1310) و (1796) و (2011) و (2098) ، وانظر للحمل على المعنى بإفراد الجمع: "الخصائص" لابن جنِّي (1/236-237) و (2/419-420) و (3/314-315) ، و"الإنصاف" لابن الأنباري (2/510-511) .

وأمَّا «قالُ» بضم اللام: فيخرَّج على لغة هوازن وعُلْيا قيس في الاجتزاء بالحركات عن حروف المد؛ والأصلُ هنا: «فقالُوا» ، ثم حذفت واو الجماعة = = اكتفاءً بالضمة على اللام، وقد تكلَّمنا على هذه اللغة في التعليق على المسألة رقم (679) .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٣ · ص ٦١٨