تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالنُّجُومِ، والنِّياحَةُ عَلى المَيِّتِ، قَالَ: النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ؛ فَإِنَّهَا تُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَيْهَا (1) سَرابِيلُ (2) مِنْ قَطِران ٍ (3) ،

ثمَّ يُعْلَى (4) عَلَيْهَا بِدِرْعٍ مِنْ لَهَبِ النَّارِ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ - يَعْنِي: بِهَذَا الإِسْنَادِ - وعمرُ بْنُ راشد ضعيفُ الحديث.

(1) في (ت) و (ك) : «وعليها» .

(2) السَّرابيلُ: جمع سِرْبال، وهي كلمة فارسية معرَّبة، معناها: القميصُ الذي يُلبَسُ من أي جنسٍ كان، والقميصُ الذي يلبَسُه المحاربُ وهو الدِّرْع. وقد وردت الدَّلالتان في آية واحدةٍ من القرآن الكريم، قال تعالى: [النّحل: 81] ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ . انظر "النهاية" (2/357) ، و"المعجم العربي لأسماء الملابس" للدكتور رجب إبراهيم (ص 231) .

(3) القَطِران: فيه ثلاث لغات: فتح القاف وكسر الطَّاء، وكسر القاف وسكون الطَّاء، وفتح القاف وسكون الطَّاء. وهو: عُصَارة شجر الأبْهَل والأَرْز ونحوهما، يُطبَخُ فيُتحلَّب منه، فتُطلى به الإبِلُ الجَرْبى، فيَحرِقُ الجَرَبَ بحدَّته، وهو أسود مُنتِنٌ، تشتعلُ فيه النارُ بسرعة.

والمعنى: أن جلودَ أهل النار - ومنهم النائحة - تُطْلى بالقَطِران حتى يكون لهم لباسًا؛ ليزيدَ في حرِّ النار عليهم، فيكون ما يُتَوقَّى به العذابُ عذابًا. انظر "اللسان" (5/105) ، و"القاموس" (463) ، و"تفسير البيضاوي" (3/358) ، و"المعجم الوجيز لألفاظ القرآن الكريم" للدكتور نبيل عبد السلام هارون (ص 166) .

(4) المثبت من (أ) و (ف) ، ومثله في "سنن ابن ماجه"، وفي بقيَّة النسخ: «يُغْلَى» بالمعجمة، ومثله في "مستدرك الحاكم" (1/383) ، و"شعب الإيمان" للبيهقي (4779) ، و"الكامل" لابن عدي، وجاء في "مسند أحمد" (5/343 رقم22904) بلفظ: «ثمَّ يُعَلُّ عليها دِرْعٌ مِنْ لَهَبِ النار» ، وفي حاشيته من طبعة الرسالة: «قال السندي: قوله: "ثم يُعَلُّ" على بناء المفعول بلامٍ مشدَّدة، أي: يُضَاعَفُ عليها» . اهـ.

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٣ · ص ٥٣٣