جابرً (1) .
فقلتُ لأَبِي: فحديثُ (2) مَعْمَرٍ والنُّعمان بن راشد - الذي يَرْوِيان (3) عن الزُّهْري، عن عبد الله بْنِ ثَعلبَة، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النبيِّ (ص) - هُوَ محفوظٌ؟
قَالَ: لا، الصَّحيحُ مُرسَلٌ.
قلتُ: عبد الله بْنُ ثَعْلَبة، أَلَيْسَ قَدْ رَأَى النبيَّ (ص) ؟
قال: نعم، وهو صغيرٌ (4) .
(1) كذا في جميع النسخ عدا (ك) ، ففيها: «جابرًا» على لغة الجمهور، وما أثبتناه يخرَّج على حذف ألف تنوين النصب جريًا على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (34) .
(2) في (ك) : «فحدث» .
(3) أي: الذي يرويانه، حذف العائد في جملة الصلة؛ لأنَّه ضميرٌ منصوبٌ بالفعل المتصرِّف، وهو كثيرٌ جدًّا، ومنه قوله تعالى: [المدَّثِّر: 11] ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا *﴾ ، وقوله: [الفُرقان: 41] ﴿أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً﴾ ، أي: خلقتُهُ، وبعثَهُ. انظر: "شرح ابن عقيل" (1/155-160) ، و"شرح الأشموني" (1/152-159) [آخر باب الموصول] .
(4) الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (1343) من طريق اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شهاب الزهري، عن عبد الرحمن بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جابر، به.