تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ ذاكرتُ بِهِ أَبِي، فَقَالَ: حدَّثنا أَبُو نُعَيم، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ... هَذَا الحديثَ.

791- وسألتُ (1) أَبِي عن حديثٍ رواه عبَّاد ابن العَوَّام (2) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَروبةَ، عَنْ قَتادة، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ أم سُلَيْمٍ حاضَتْ بعد ما أفاضَتْ يومَ النَّحْر، فأمرَها النبيُّ (ص) أَنْ تَنْفِرَ (3) ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: قَتادةُ، عَنْ عِكْرمَة، عن النبيِّ (ص) ... مُرسَل (4) فِي قِصَّةِ صَفِيَّة (5) ؛ رَوَاهُ الدَّسْتوائي (6) وغيرُه؛ وهذا

(1) ستأتي هذه المسألة برقم (809) .

(2) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (3083) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/233) ، والطبراني في "الأوسط" (804) ، والدارقطني في "العلل" (4/26/أ) .

قال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ قتادة إلا سعيد، تفرد به عباد بن العوام» .

وقال الدارقطني: «يرويه عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن أنس، وغيره يَرْوِيهِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ مرسلاً، وهو الصحيح» .

وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (3/588) : «وقد شذَّ عباد بن العوام، فرواه عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عن قتادة، عن أنس مختصرًا في قصة أم سُلَيم» .

(3) أي: النَّفْر الآخِر، وهو في اليوم الثَّالثِ من أيام التَّشريق. انظر "النهاية" لابن الأثير (5/92) .

(4) قوله: «مرسل» يحتمل الرفعَ والنصبَ، انظر التعليق على المسألة رقم (85) .

(5) كذا قال هنا، وفي المسألة رقم (809) ذكر أم سُلَيم، وكلاهما صحيح كما سيأتي في التخريج، فأمُّ سليم حدَّثت به عن قصتها وقصة صفيَّة. كما في مصادر التخريج.

(6) هو: هشام بن أبي عبد الله، وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (1756) ، وأحمد في "مسنده" (6/431 = = رقم 27432) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/233) من طريق هشام، عن قتادة، عن عكرمة؛ قال: اختلف ابن عباس وزيد بن ثابت في المرأة إذا حاضَت وقد طافت بالبيت يوم النَّحر، فقال زيد: يكون آخر عهدها بالبيت، وقال ابن عباس: تَنفِرُ إذا شاءت، فقالت الأنصار: لن نتابعك يا ابن عباس وأنت تخالف زيدًا! فقال: سَلُوا صاحبَتَكُم أم سُلَيم، فقالت: حِضتُ بعد ما طُفت بالبيت، فأمرني رسول الله (ص) أن أنفِرَ، وحاضت صفيَّة فقالت لها عائشة: حبستينا، فأمرها النبي (ص) أن تَنفِرَ.

قال ابن حجر في "فتح الباري" (3/588) : «طريق قتادة هذه هي المحفوظة» .

ورواه البخاري في "صحيحه" (1758) من طريق حماد ابن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، به مختصرًا.

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٣ · ص ١٨٨