عن أبي أيُّوبَ يحيى ابنِ المُنكَدِر، عَنْ سَمُرَة.
قَالَ: أخطأَ فِي ذَلِكَ؛ إِنَّمَا هُوَ: أَبُو أيُّوب العَتَكي (1) يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ.
588 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عمرو ابن أَبِي سَلَمة (2) ، عَنْ زُهير بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَة: أنَّ النبيَّ (ص) خَطَبَ الناسَ يَوْمَ الجُمُعَة، فَرَأَى علَيهِمْ ثيابَ النِّمار (3) ، فَقَالَ رسولُ الله (ص) : مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ، سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ؟! ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
قَالَ بعضُ أَهْلِ العربيَّة: ثيابُ النِّمَار: أَكْسِيَةٌ قِصارٌ (4) .
589 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ رَوَّاد (5) ، عَنْ سعيد بن بشير،
(1) هو الأزدي.
(2) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (1096) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (1765) ، وابن حبان (2777) .
(3) قال ابن الأثير في "النهاية" (5/118) : «كُلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطة من مآزر الأعراب فهي نَمِرَة، وجمعها: نِمَار، كأنها أُخذت من لون النَّمِر؛ لما فيها من السواد والبياض» . وانظر كلام أبي حاتم الآتي نقلاً عن بعض أهل العربية.
(4) وهذا لا ينافي ما ذكره ابن الأثير، فقد تكون قصيرة ومخطَّطة.
(5) هو: ابن الجرَّاح. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (3/178) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (2610) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (379) ، وتصحف اسمه في المطبوع من "مسند الشاميين" إلى «داود بن الجراح» .