529 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الحَكَم بْنُ بَشِير (1) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ المُلاَئي، عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود، عَنْ أَبِي رَزِين (2) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: أَخَّرَ رسولُ الله (ص) العِشاءَ (3) الآخِرَةَ ذاتَ ليلةٍ حَتَّى ذَهَبَ (4) ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ قريبٌ، ثُمَّ خرجَ عَلَيْنَا والناسُ قليلٌ، فغضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أنَّ رَجُلاً دَعَا النَّاسَ (5) إِلَى عَرْقٍ (6) أَوْ مِرْمَاتَيْنِ - قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَهْمَيْن (7) - لأَجَابُوهُ، وَهُمْ يَسْمَعُونَ النِّداءَ لِلصَّلاَةِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ رِجَالاً، ثُمَّ أَتَخَلَّلَ دُورَ قَوْمٍ لاَيَشْهَدُ أَهْلُها الصَّلاَةَ، فأُضْرِمَهَا بِالنَّارِ.
(1) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الأوسط" (7/182 رقم7221) ، وقال: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ عاصم، عن أبي رزين إلا عمرو بن قيس، تفرد به: الحكم بن بشير. ورواه الناس عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عن أبي هريرة، ورُوي عَن عَاصِمٍ، عَن زرٍّ، عن عبد الله» .
(2) هو: مسعود بن مالك الأسدي.
(3) في (ك) : «عشاء» .
(4) في (ت) : «ذهبت» .
(5) من قوله: «فغضب غضبًا ... » إلى هنا سقط من (ك) .
(6) قال ابن الأثير في «النهاية» (3/220) : «العَرْق - بالسُّكون -: العَظْمُ إذا أُخِذَ عنه مُعظَمُ اللَّحم» .
(7) ما ذكره أبو زرعة قولٌ في تفسير: «المِرْماة» ؛ قيل: هي السهم الصغير الذي يُتَعَلَّم به الرَّمْيُ، والمعنى: أنه لو دُعِيَ إلى أن يُعْطى سَهْمَين من هذه السِّهام، لَأَسرع الإجابة. قال الزمخشري: وهذا ليس بوَجيه، ويدفَعُهُ قوله: «أو عَرْق» . والتفسير الأشهر لمِرْماة هو أنها: ظِلْفُ الشَّاة، وقيل: ما بين ظِلْفَيها.
وقال أبو عبيد: هذا حرفٌ لا أدري ما وجهُهُ، إلا أنه هكذا يفسَّر بما بين ظِلْفَيِ الشَّاة، يريد به حقارتَهُ. انظر "النهاية" (2/269-270) .