تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالحديثَيْنِ جَمِيعًا عَنْ إِسْحَاقَ الأَزْرَقِ.

قلتُ لأَبِي: فَمَا بالُ يَحْيَى نظَرَ فِي كِتَابِ إِسْحَاقَ فَلَمْ يَجِدْهُ؟

قَالَ: كَيْفَ؟! نظَرَ (1) فِي كتبه كُلِّهِ (2) ؟! إِنَّمَا نظَرَ فِي بعضٍ، وربَّما كَانَ فِي موضعٍ آخَرَ.

379 - وسألتُ (3) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ قيس بن الرَّبِيع (4) ، عن

(1) في (ف) : «ينظر» .

(2) كذا في جميع النسخ، وتحتمل وجوهًا: الأول: أنَّ الأصل: «في كتابِهِ كلِّهِ» على الإفراد، وحذفتِ الألفُ خَطًّا لا نطقًا، وكتبتْ: «كِتَبِهِ» ، وذلك يفعله كثيرٌ من النساخ اتباعًا لرسم المصحف في ذلك؛ كما في قراءة حمزة والكسائي وخلف وغيرهم: [البَقَرَة: 285] ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ قرؤوها: ﴿وكتابِهِ﴾ على الإفراد، وهي في خط المصحف بلا ألف. انظر كتب القراءات.

ويَدُلُّكَ على صحة هذا الوجه: أن في السؤال: «كتاب إسحاق» على الإفراد؛ فكان الجواب أولى أن يكون على الإفراد أيضًا ليتطابقا، وهذا هو الأصل.

والثاني: وجهُ الجَمْعِ: «في كُتُبِهِ كُلِّهِ» ، وأرْجَعَ الضمير في «كُلِّهِ» إلى واحد «الكتب» ، ولذلك؛ ذكَّره، والتقدير: «أَنَظَرَ في كُتُبِهِ كُلِّ كتابٍ منها؟» ، وانظر التعليقَ على المسألة رقم (1135) .

والثالث: وجهٌ بالجمع أيضًا: «في كُتُبِهِ كُلَّهْ» ، والأصل: «في كُتُبِهِ كُلِّهَا» ، حُذِفَتِ الألف من «كُلِّهَا» ، ونُقِلَتْ فتحة الهاء إلى الحرف الذي قبلها، فصارت الكلمة: «كُلَّهْ» ، وهذه لغةُ طيِّئ ولَخْمٍ في الوقف على ضمير المؤنَّث «ها» . انظر الكلام على هذه اللغة في المسألة رقم (235) .

والرابع: بالجمع أيضًا: «في كُتُبِهِ كُلِّهَ» ، والأصل: «كُلِّهَا» ؛ حذفت الألف واجتزئ عنها بالفتحة قبلها؛ والاجتزاء بالحركات عن حروف المد لغة هوازن وعليا قيس، سيأتي بيانها وبيان شواهدها في التعليق على المسألة رقم (679) .

(3) نقل هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (3/924) .

(4) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه بحشل في "تاريخ واسط" ص (72) قال: حدثنا عبد الخالق بن إسماعيل، أنا محمد بن يزيد، عن جعفر ابن الحارث، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قال: صلت أم حبيبة ... فذكره.

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٢ · ص ٢٩٠