تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

305 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُعتَمِرُ ابنُ سُلَيمان (1) ، عَنْ أَبِيهِ (2) ، عَنْ أنسٍ؛ أنه قال: كان أَحَدٌ (3)

منَّا لا يَحْني ظَهْرَهُ، حَتَّى يَرَى رسولَ الله (ص) ساجِدًا؟

قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ هُوَ كَمَا حدَّثنا مُسَدَّد (4) ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عن

(1) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (3/46 رقم1598) من طريق محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، عن المعتمر، به.

(2) هو: سليمان بن طَرْخان التَّيمي.

(3) كذا باستعمال «أَحَد» في سياق الإثبات ظاهرًا، والأصل فيها استعمالها في سياق النفي - كما جاء في مصادر التخريج - لكنَّ ما وقع هنا يخرَّج على أنَّه من الإثبات المؤوَّل بالنفي؛ فإنَّ المعنى على النَّفْيِ، والتقدير: «ما كان أَحَدٌ مِنَّا يَحْنِي ظَهْرَهُ حَتَّى يَرَى رسولَ اللهِ (ص) ساجدًا» .

ونظير ذلك ما جاء في حديث البخاري (3415) ، ومسلم (2373) من قوله (ص) : «ولا أقولُ: إنَّ أحدًا أفضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى _ج» ، قال ابن مالك في "شواهد التوضيح" (ص271- 272 مبحث رقم 71) : «وفي «ولا أقول: إنَّ أحدًا أفضلُ مِنْ يُونُسَ بن مَتَّى _ج» : استعمالُ «أَحَدٍ» في الإيجاب؛ لأنَّ فيه معنى النفي؛ وذلك أنه بمعنى: لا أَحَدَ أفضَلُ من يُونُسَ؛ والشَّيْءُ قد يُعْطَى حُكْمَ ما هو في معناه وإنِ اختَلَفا في اللفظ؛ فمنْ ذلك قوله تعالى: [الأحقاف: 33] ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ﴾ ؛ فأُجْرِيَ - في دخول الباء على الخبر- مُجْرَى: أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر؛ لأنَّه بمعناه. اهـ.

ونقل ذلك عنه السيوطي في "عقود الزبرجد" (3/76) ، وانظر "الحدود" للرماني (ص78- تحقيق السامرائي) .

(4) هو: ابن مُسَرهَد. وروايته أخرجها في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (417) . ورواه أبو يعلى في "مسنده" (4082) من طريق عبد الأعلى بن حماد، عن معتمر، به.

ورواه البزار في "مسنده" (472/كشف الأستار) من طريق سعيد بن الفضل، عن حميد، عن أنس، به.

قال البزار: «لا نعلم رواه عن حميد، عن أنس إلا سعيد، وقد رواه المعتمر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أنس» .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ٢ · ص ١٩٢