تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال التِّرْمِذي (1) : «وإنما تفاضَلَ أهلُ العلم بالحِفْظِ والإتقانِ والتثبيتِ عند السماع، مع أنه لم يَسْلَمْ من الخطأ والغلط كبيرُ أحدٍ من الأئمَّة، مع حفظهم» .

وذكَرَ الذهبيُّ (2) خطأً وقع لعبد الله بن عثمان الملقَّب بعَبْدان، ثم قال: «قلت: عَبْدَانُ حافظٌ صدوق، ومَنِ الذي يَسْلَمُ من الوَهَمِ؟!» .

وذكَرَ في موضعٍ آخَرَ (3) وَهَمًا وقع للدَّارَقُطْني، وعبد الغني بن سعيد، والخطيب البغدادي، وابن ماكولا، ثم قال: «فبَعْدَ هؤلاءِ الأعلامِ من يَسْلَمُ من الوَهَمِ؟!» .

ومِنَ المتفق عليه بين أهل الحديث: أنَّ ابن شهاب الزُّهْري، وسفيانَ الثَّوْري، وشعبةَ ابنَ الحجَّاج، والإمامَ مالك بن أنس: من أشهرِ كبارِ الحفَّاظ، فإذا وقع الوَهَمُ منهم، فَمِنْ غيرهم أولى، وفيما يأتي ذكرُ بعض الأحاديث التي وَهِمَ فيها هؤلاءِ الحفاظُ:

أولاً: ابنُ شهاب الزُّهْري:

روى الزُّهْريُّ حديثَ أبي هريرة ح في السَّهْو في الصلاة من طريقِ أشياخه: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمة بن عبد الرحمن، وأبي بَكْر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هِشَام، وعُبَيْد الله بن عبد الله بن

(1) في "العلل الصغير" (1/431/شرح ابن رجب) .

(2) في "سير أعلام النبلاء" (14/172) .

(3) من "سير أعلام النبلاء" (15/217) .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ١ · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ١ · ص ٦٣