تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَن آبائه: أنَّ عليًّا انكسَرَتْ إِحْدَى زَنْدَيْهِ (1) ، فأمره النبيُّ (ص) أن يمسَحَ على الجَبائِر؟

(1) كذا في جميع النسخ، وكذا في أكثر مصادر التخريج: «إحدى زَنْدَيْهِ» أو «إحدى زَنْدَيَّ» بتأنيث الزَّنْد، وفي "مصنَّف عبد الرزاق": «أحَدُ زنديَّ» . والزند - كما في كتب المعاجم - مذكَّر لا مؤنَّث؛ ولذا قال صاحب "المغرب، في ترتيب المعرب" (1/369) : «صوابه: انكَسَرَ أحَدُ زندَيْهِ؛ لأنَّ الزند مذكَّر، والزندان: عظما الساق» . اهـ.

لكن ما وقع هنا وفي مصادر التخريج له وجهان في العربية:

الأول: إذا قلنا بأنَّ «الزند» مذكَّر فإن ما وقع عندنا يكون من باب الحمل على المعنى بتأنيث المذكَّر؛ حُمِلَ «الزند» على معنى «اليد» ، وهي مؤنثة، أو يكون «الزند» بمعنى «الذراع» ، وهي مؤنثة أيضًا على الأفصح، والتقدير: «انكسرت إحدى ذراعيه» ، وحَمْلُ المذكَّر على معنى المؤنَّث له نظائر كثيرة في اللغة. انظر التعليق على المسألة رقم (81) .

والثاني: أن السيوطي نقل في "المزهر" (2/196- 197) عن بعضهم أن «الزند» مما يؤنث.

وعلى ذلك فالروايتان صحيحتان من جهة العربية.

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ١ · ص ٥٥٥