تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلتُ: فالأعمش؟

قَالَ: الأعمشُ (1) ربَّما دَلَّس.

وقلتُ (2) لأبي وأبا زرعة (3) :

حديثُ (4) الأعمش، عَنْ أَبِي وائِلٍ، عَن حذيفة، أصحُّ، أو حديثُ عَاصِم، عَنْ أَبِي وائل، عَن المغيرة؟

قَالَ أَبِي: الأعمشُ أحفظُ من عَاصِم.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ: حديثُ عاصمٍ، عَنْ أبي وائِلٍ، عن

(1) قوله: «قال: الأعمش» سقط من (ك) .

(2) في (ت) و (ك) : «قلت» بلا واو.

(3) كذا في جميع النسخ، وهو ضمن السقط الذي في (ش) . والجادة: «وأبي زرعة» ، ومجيئه بالألف له تخريجان:

الأول: أنه مجرورٌ بكسرة مقدَّرةٍ على الألف للتعذُّر، على لغة بني الحارث بن كعب، وخَثْعم، وزُبَيْد؛ فإنهم يُجْرون الأسماء الستة مجرى الاسم المقصور مطلقًا - رفعًا ونصبًا وجَرًّا - فيقولون مثلاً: هذا أبا زرعة، ورأيتُ أبا زرعة، ومررت بأبا زرعة، ومن شواهد هذه اللغة: قول ابن مسعودٍ لأبي جهل: «أنتَ أبا جهل» . وقولُ رُؤْبة أو أبي النَّجْم العِجْلي:

إنَّ أباها وأبا أباها ... قد بَلَغَا في المَجْدِ غايَتَاهَا

والجادَّة أن يقال: «أنتَ أبو جهل» ، و «إنَّ أباها وأبا أبيها» . وانظر في هذه اللغة: "شرح المفصَّل" (1/52- 53) ، و"شواهد التوضيح والتصحيح، لمشكلات الجامع الصحيح" لابن مالك (ص157) ، و"التذييل والتكميل" لأبي حيان (1/164- 167) ، و"شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك" (1/54) .

والثاني: أنه منصوبٌ بالألف على مذهب الجمهور، وهو على ذلك مفعولٌ معه لـ «قلتُ» ، والواو للمعية، والمعنى: قلتُ لأبي مع أبي زرعة؛ كما تقول: سرْتُ والطَّريقَ، أي: مع الطريق. انظر: "شرح ابن عقيل" (1/536- 537) .

(4) في (أ) : «عن حديث» ، وكأنه ضرب على قوله: «عن» .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ١ · ص ٤٠٦