تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَسَعُ المحدِّثَ جَهْلُهُ» [ص258-259، ضِمْنَ خَمْسِ رسائلَ في علوم الحديث] : «صَوَّبَ بعضُ المشايخِ هذا، وأنا أستحسنُهُ، وبه آخُذُ» . اهـ.

وقال ابنُ دقيقِ العيدِ في «الاقتراح» (ص262) : «وإذا وقَعَ في الروايةِ خَلَلٌ في اللفظِ: فالذي اصطُلِحَ عليه ألاَّ يُغَيَّرَ؛ حَسْمًا للمادَّةِ؛ إذْ غَيَّرَ قومٌ الصَّوَابَ بالخطأ؛ ظَنًّا منهم أنه الصَّوَابُ، وإذا بَقِيَ على حالِهِ، يُضَبَّبُ عليه، ويُكْتَبُ الصوابُ في الحاشية» . اهـ.

وقد حرَّر ذلك كلَّه وأجاد في البَيَان: القاضي عِيَاضٌ في كتابه «الإلماع» (ص185- 188) ، فقال _ح: «الذى استمَرَّ عليه عَمَلُ أكثرِ الأشياخِ: نقلُ الروايةِ كما وَصَلَتْ إليهمْ وسَمِعُوهَا، ولا يغيِّرونها مِنْ كُتُبِهِمْ، حتى أَطْرَدوا ذلك في كلماتٍ من القرآنِ استَمَرَّتِ الروايةُ في الكُتُبِ عليها بخلافِ التلاوةِ المُجْمَعِ عليها، ولم يَجِئْ في الشاذِّ مِنْ ذلك في الموطَّأ والصَّحِيحَيْنِ وغيرها؛ حمايةً للباب، لكنَّ أَهْلَ المعرفةِ منهم يُنَبِّهُونَ على خَطَئِهَا عند السماعِ والقراءةِ وفى حواشى الكُتُبِ، ويَقْرَؤُونَ ما فى الأصولِ على ما بَلَغَهُمْ.

ومنهم: مَنْ يَجْسُرُ على الإصلاحِ، وكان أجرأَهُمْ على هذا من المتأخِّرين القاضى أبو الوليدِ هشامُ بنُ أحمدَ الكِنَانيُّ الوَقَّشِىُّ؛ فإنَّه - لكثرةِ مطالعتِهِ وتفنُّنِهِ في الأدبِ واللغةِ وأخبارِ الناسِ، وأسماءِ الرجالِ وأنسابِهِمْ، وثُقُوبِ فهمِهِ وحِدَّةِ ذِهْنِهِ - جَسَرَ على الإصلاحِ

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ١ · ص ٣٦١