تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- بناءً على الجادَّة - في الوَهَمِ» .

ويوضِّح هذا ويبيِّنه: أنَّ أبا صالحٍ ذكوانَ السَّمَّانَ من المُكْثِرين جِدًّا عن أبي هريرة، وروايةُ ابنِهِ سُهَيْلِ بنِ أبي صالح، عنه، عن أبي هريرة بلغَتْ في "تحفة الأشراف" فقط (218) حديثًا (1) ، فهذا الإسنادُ جادَّةٌ معروفةٌ يخطئ فيه الرواةُ كثيرًا؛ كما حصَلَ من محمَّد بن سليمان الأَصْبَهانيِّ حين روى عَن سُهَيْلِ بْن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبيّ (ص) : أَنَّهُ كَانَ يصلِّي فِي اليومِ والليلةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعةً.

فقد سأل عبد الرحمن بن أبي حاتم (2) أباه عن هذا الحديث؟ فقال: «كنتُ مُعْجَبًا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وكنتُ أُرَى أَنَّهُ غريبٌ، حَتَّى رأيتُ: سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ المسيب، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْس، عَنْ عَنْبَسَة، عَنْ أُمِّ حَبِيبة، عن النَّبيّ (ص) ، فَعَلِمْتُ أنَّ ذاك (3) لَزِمَ الطريقَ» .

وقال ابن عدي (4) : «وهذا أخطَأَ فيه ابنُ الأصبهاني حيثُ قال: عَنْ سُهَيْل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة، وكان هذا الطريقُ أسهَلَ عليه» ؛ يعني أسهَلَ عليه في الحفظِ والرواية.

(1) هي في "تحفة الأشراف" (ج9 من ص394 إلى ص426 من الحديث رقم 12585 إلى 12803) .

(2) في "العلل" (288) .

(3) يعني: الأصبهاني.

(4) في "الكامل" (6/229) .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ١ · ص ١٢٠