تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجَعْد؛ وهذا يؤكِّد أنَّ الحديثَ حديثُ سالم.

وقد يخفى التفرُّد مع المخالفة على الإمامِ وإنْ كان كبيرًا؛ مثلُ الحديثِ الذي رواه عبد الله ابن نُمَيْر، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْد، عَنْ سَعْد؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) : «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً (1) ؛ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلاَ سِحْرٌ» .

وخالفَهُ أبو أسامةَ حمَّادُ بنُ أسامة، فرواه عَنْ هاشمِ بنِ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْد، عَنْ أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ (ص) .

وسُئِل الإمامُ الدارقُطْنِيُّ (2) عن هذا الحديث؟ فقال: «يرويه هاشم بنُ هاشم، واختُلِفَ عنه: فرواه أبو أسامة، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، وخالفه ابن نُمَيْر، فرواه عن هَاشِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عن أبيها، وكلاهما ثِقَةٌ، ولعلَّ هاشمًا سمعه منهما، والله أعلم» .

فجوابُ الدارقطنيِّ هذا يَدُلُّ على أنه خَفِيَ عليه تفرُّدُ ابن نمير بهذا الوجه، وأنَّ أبا أسامة قد تُوبِعَ مِنْ عدد مِنَ الرواة؛ ولذا كان جوابُ

(1) العَجْوَةُ: نوع من تمر المدينة. "النهاية" (3/188) .

(2) في "العلل" (610) .

علل الحديث لابن أبي حاتم · الجزء ١ · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمج ١ · ص ١٠٤